مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 208

وَقَالَ أَيْضًا عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الَّذِي عَايَنْتُمُوهُ بِأَبْصَارِكُمْ إِنَّمَا ظَهَرَ﴿1﴾ بِحَسَبِ مَا أَنْتُمْ لِأَنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى خِلَافِكُمْ﴿2﴾

وَفِي هَذَا خَبَرٌ آخَرُ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْجَسْرِيُّ قَدَّسَهُ اللَّهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيُّ نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ دَخَلَ جَمَاعَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَبِي عَبْدِاللَّهِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ يَسْأَلُونَ عَمَّا أَشْكِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ: مَنْ نَفَى مَا رَأَى وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ وَعَبَدَ مَا وَجَدَ فَذَلِكَ الْبَالِغُ فِي التَّوْحِيدِ. فَتَحَيَّرِ الْقَوْمُ مِمَّا سَمِعُوا مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يَفْهَمُوا. فَلَمَّا عَادُوا إلَيْهِ مِنَ الْغَدِ قَالَ: لَقَدْ أَوْفَدَكُمْ اللَّهُ إِلَى وَلِيِّهِ لِيُرْشِدَكُمْ إِلَيْهِ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ السُّؤالَ فَأَجَابَهُمْ بِمَا تَقَدَّمَ بالْأَمْسِ. فَقَالُوا: يَا سَيِّدَنَا مَاذَا نَنْفِي؟ وَمَاذَا نُثْبِتُ؟ وَلمِنْ نَعْبُدُ؟ فَهَذِهِ تَقَاسِيمٌ ثَلَاثَةٌ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ: مَنْ نَفَى مَا رَأَى مِنَ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ مِنَ الْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَعَبَدَ الْقَادِرَ الظَّاهِرَ بِالْقُدْرَةِ، فَهُوَ الْبَالِغُ فِي التَّوْحِيدِ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ لَا تُفَارِقُ الْقَادِرَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَدَعِ الأَيْنَ وَلَا تَطْلُبُهُ بِالْعَيْنِ فَلَا أَثَرَ بَعْدَ عَيْنٍ.

يُؤَيِّدُ هَذَا مَا رَوَاهُ زَادَانُ مَوْلَى سَلْمَانَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ قَالَ: رَأَيْتُ مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يُسَبِّحُ وَيَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ ظَهَرَ وَلَمْ يَخْفَى عَنْ

الهوامش

1في لفظ آخر: إنما هو
2في لفظ آخر: إلى خالقكم
الصفحة 137 من 208