رَبُّ الْأَرْبَابِ، وَمُعْتَقُ الرِّقَابِ، وَهَازِمُ الْأَحْزَابِ، الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِمَامٌ.
وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الثِّقَاتِ إِنَّ مَوْلَانَا عَلِيًّا عَزَّ عِزُّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَرَدَّ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَعَادَتْ مَرَّاتٍ عِدَّةً﴿1﴾ فِي أَمَاكِنَ مَشْهُورَةٍ "مَذْكُورَةٍ فِي كُتُبِ الشِّيعَةِ وَأَهْلِ التَّوْحِيدِ" وَلَا غَرْوَ فَإِنَّهُ قَدْ أَجْتَمِعُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُسْلِمِينَ مَعَ وُقُوعِ﴿2﴾ الِاخْتِلَافِ بَيْنَهُمْ، عَلَى أَنَّ الْمَوْلَى عَيْنَ الْعُيُونِ يُوشِعُ أَبْنَ نُونٍ عَزَّ عِزُّهُ رَدَّ الشَّمْسَ فِي مُحَارَبَتِهِ لِلْعَمَالِقَةِ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ مَالَتِ الشَّمْسُ إِلَى الْغُرُوبِ، وَقَدْ أَشْرَفَ الْحِصْنَ عَلَى الْفَتْحِ لَهُ، فَهُمَّ أَصْحَابِهِ لإِبْطَالِ الْقِتَالِ لِدُخُولِ يَوْمِ السَّبْتِ، فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى كَمَا ذُكِرَ فَرَدّ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً حَتَّى فَتْحَ الْحِصْنِ، وَمَلْكُ الْمَدِينَةِ، وَقَهْرُ الْعَمَالِقَةِ ثُمَّ غَرَبَتْ وَهَذَا ثَابِتٌ عِنْدُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ غَيْرٌ مَدْفُوعٍ﴿3﴾
فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ لِيُوشِعَ ابْنُ نُونٍ عَزَّ عِزُّهُ وَصِيُّ مُوسَى ابْنِ عِمْرَانَ عَزَّ عِزُّهُ فَلَا غَرْوَ أَنْ يَثْبُتَ لِمَوْلَانَا عَلِيُّ عَزَّ عِزَّهُ عَلَى زَعْمِ مَنْ زَعَمَ إِنَّهُ فِي الظَّاهِرِ وَصِيُّ الرَّسُولِ، وَفِي الْبَاطِنِ فَصَاحِبُ الْقُدْرَةِ هُوَ يُوشَعُ أَبْنُ نُونٍ عَزَّ عِزُّهُ، وَإِنْ




