حَيْثُ يَقُولُ شِعْرًا:
خَمْسَةُ أَشْيَاءَ بِهَا اللهُ انْفَرَدْ | لِيَعْرِفَ الَخَلْقُ مَنِ الْفَرْدُ الصَّمَدْ | |
إِنْزَالُهُ الْغَيْثَ وَعِلْمُ السَّاعَةِ | وَعِلْمُ مَا فِي الرَّحِمِ مِنَ الْوَلَدْ | |
وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ بِمَا فِي غَدِهَا | تَكْسِبُ وَفِي أَيِّ أَرْضٍ تُفْتَقَدْ | |
حَتَّى إِذَا قَالَ عَلِيٌّ إِنَّنِي | بِهَا عَلِيمٌ قَالَ مَنْ فِيهِ رَشَدْ | |
هَذَا الَّذِي الرُّسُلُ عَلَيْهِ كُلُّهَا | كَاَنَتْ تَدُلُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْأَبَدْ |
وَقَدْ أَوْرَدَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ثُقَاةَ إِنَّ مَوْلَانَا عَزَّ عِزَّهُ عَلِمَ بِهَذِهِ الْخَمْسَةِ فِي وَقَائِعَ جَرَتْ مُحَقَّقَةً بِلَا شَكٍّ وَلَا لَبسَ وَإِنَّهُ أَحْيَا النَّفْسَ وَرَدَّ الشَّمْسِ وَهُمَا الْآيَتَانِ اللَّتَانِ أَحْتَجَّ بِهِمَا الْخَلِيلُ إِبْرَاهِيمُ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى ضِدِّهِ النَّمْرُودِ لَعَنَهُ اللَّهُ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأُتِيَ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبَهْتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾﴿1﴾ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ إِلَّا الَّذِي يَأْتِي بِهَا مِنْ الْمَشْرِقِ وَهُوَ




