فَمَتَى عَرَفَهُ بِدَلَائِلِهِ صَحَّتْ عِبَادَتُهُ، وَاسْتِقَامَتْ طَرِيقَتُهُ، فَإِنَّهُ بِخِلَافٍ مَنْ لَا يَعْرِفُ فَكَيْفَ يُعْبَدُ﴿1﴾
وَقَدْ نَبّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَنَدَبَ إِلَى هَذَا فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾﴿2﴾
وَقَدْ أَوْضَحَ اللَّهُ تَعَالَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، وَدَلَّ عَلَيْهِ وَارْشِدْ إِلَى عَلَامَاتِهِ، وَأَيْقَظَ الْغَافِلَ مِنْ سِنَّةِ سُبَاتِهِ فَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾﴿3﴾
فَهَذِهِ خَمْسُ أَمَارَاتٍ دَالَّةٌ لِوُجُودِ الْبَارِي تَعَالَى هِيَ لَهُ خَاصَّةً لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا غَيْرُهُ، دَلَّنَا بِهَا عَلَيْهِ، وَأَرْشَدْنَا بِإِظْهَارِهَا مِنْهُ إِلَيْهِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ ابْنُ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيُّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ وَثَبَتْنَا عَلَى مَقَالَتِهِ




