مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 208

وَالْمُخَالِفُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ هُوَ وَأَمْثَالُهُ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخَيَّاطِ، لقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾﴿1﴾ عَدْلًا مِنَ اللَّهِ شَامِلًا، وَحُكْمًا نَافِذًا بِالْعَدْلِ كَامِلًا ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يُظْلَمُونَ﴾﴿2﴾

وَأَمَّا مَنْ أَمِنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَهُوَ كَمَا وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَابْشُرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾﴿3﴾

فَبِالْإِيمَانِ وَالِاسْتِقَامَةِ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِالْمَغْفَرَةِ وَالرِّضْوَانِ، وَأَبَاحَهُمْ النَّعِيمَ فِي الْجِنَانِ فَأَشْرَقَ نُورُ الْعَقْلِ بِوَاسِطَةِ النَّفْسِ عَلَى الْمُؤْمِنُ، فَثَبَتَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْإِيْمَانِ، وَحُجِبَ عَنْ الْكَافِرِ بِجَحْدِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ، فَزَاغَ وَضَلَّ عَدْلًا شَامِلًا وَحُكْمًا لَازِمًا.

فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾﴿4﴾

الهوامش

1النساء ـ الاية 56
2النحل ـ الاية 118
3فصلت ـ الاية 30
4إِبراهيم ـ الاية 27
الصفحة 128 من 208