وَالْمُخَالِفُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ هُوَ وَأَمْثَالُهُ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخَيَّاطِ، لقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾﴿1﴾ عَدْلًا مِنَ اللَّهِ شَامِلًا، وَحُكْمًا نَافِذًا بِالْعَدْلِ كَامِلًا ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يُظْلَمُونَ﴾﴿2﴾
وَأَمَّا مَنْ أَمِنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَهُوَ كَمَا وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَابْشُرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾﴿3﴾
فَبِالْإِيمَانِ وَالِاسْتِقَامَةِ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِالْمَغْفَرَةِ وَالرِّضْوَانِ، وَأَبَاحَهُمْ النَّعِيمَ فِي الْجِنَانِ فَأَشْرَقَ نُورُ الْعَقْلِ بِوَاسِطَةِ النَّفْسِ عَلَى الْمُؤْمِنُ، فَثَبَتَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْإِيْمَانِ، وَحُجِبَ عَنْ الْكَافِرِ بِجَحْدِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ، فَزَاغَ وَضَلَّ عَدْلًا شَامِلًا وَحُكْمًا لَازِمًا.
فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾﴿4﴾




