وَالْإِمْدَادِ، يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ فَلَا يَغْرِبُ عَنْ عِلْمِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ إِلَى آخِرِ الْآبَادِ، وَهُوَ رَبُّ الْعِبَادِ﴿1﴾
يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا وَرَدَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾﴿2﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾﴿3﴾ وَهُوَ الْحُجَّةُ لِلْحَقِّ عَلَى الْخَلْقِ، وَالرَّسُولِ النَّاطِقِ بِالصِّدْقِ، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرَّسُولِ﴿4﴾ فَكُلُّ رَسُولٍ ظَهَرَ فِي كُلِّ جِيلٍ وَمِلّةٍ، وَهُوَ هُوَ بِلَا شَبَهٍ وَلَا وَاسِطَةٍ وَلَا رَيْبَ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنْ النَّذْرِ الْأُولَى﴾﴿5﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾﴿6﴾ وَإِنَّمَا اقْتَضَتْ الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ أَنْ يُخَاطَبَ كُلُّ قَوْمٍ بِلِسَانِهِمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾﴿7﴾ وَإِنَّمَا اقْتَضَتْ الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ أَيْضًا أَنْ يَظْهَرَ لَهُمْ كَهُمْ لِيَفْهَمُوا عَنْهُ مَا يُوحَى إِلَيْهِمْ مِنْ مَعَالِمِ دِينَهُمْ﴿8﴾




