وَاسِطَةٍ فَبِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِ هَذَا النُّورِ بِوَحِدَةٍ أَوْ فَاعِلِيَّةٌ أُضِيفَ إِلَى الْيَمِينَ وَباعْتِبَارِ تَعَلُّقِهِ بِكَثْرَةٍ أَوْ قَابِلِيَّةِ نُسِبَ إِلَى الْيَسَارِ.
فَنَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ نُورَ وُجُودِهُ الْوَجْهِيُّ الطَّالِعُ مِنْ مَطْلَعِ أَسْمِ اللَّهِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى جَمِيعِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، مُحْتَجِبًا بِهَذِهِ الْحَجْبِ﴿1﴾ السَّبْعِينَ الْمَذْكُورَةِ وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْحَجْبُ مُرْتَفِعَةً، وَتَجَلَّى ذَلِكَ النُّورُ بِكَشْفِ هَذِهِ الْحَجْبِ لَأَحْرَقَ لِمَعَانُ﴿2﴾ هَذَا النُّورِ الْوَجْهِيِّ وَقُوَّةَ بَوَارِقِ سَنَاهُ الَّتِي هِيَ سَجِيَّتُهُ وَسَلْطَنَةٌ وَاحِدَةٌ وَجَلَالُهَا وَغَلَبَ إِطْلَاقَ جَلَالِهَا كُلَّ نِسْبَةٍ وَإِضَافَةٍ وَكَثْرَةٍ مَنْسُوبٍ إِلَيْهَا فِعْلٌ أَوْ قَبُولٌ أَوْ انْفِعَالٌ يُدْرِكُهَا نُورُ بَصَرِهِ السَّالِكُ وَيَلْحَقُ ذَلِكَ الْمُدْرِكُ بِسَبَبِ النَّسَبِ وَالْإِضَافَاتِ عَنْهُ إِمَّا إِلَى عَدَمِ مَحْضٍ وَإِمَّا إِلَى وُجُودِ وَاجِبٍ﴿3﴾
فَاقْتَضَتْ تِلْكَ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ إِسْدَالْ﴿4﴾ تِلْكَ الْحَجْبِ عَلَى الدَّوَامِ وَإِمْدَادِ الْخَلَائِقِ مِنْ وَرَائِهَا، بِمَا يَقْتَضِي إِمْدَادِ أَحْكَامَ اطْوَارُهَا﴿5﴾ مِنْ أَفْعَالِهَا وَآثَارِهَا لِبَقَاءِ الْمَوْجُودَاتِ الْمُدْرَكَةِ بِبَصْرِهِ تَعَالَى، لِئَلَّا تَحتَرِقُ﴿6﴾ فَيُفْنى الْعَالِمَ




