مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 208

الْحَكِيمُ، وَقَوْلُهُ: "سُبْحَانَ اللَّهِ" يَعْنِي أَنْ يَكُونَ مُنْحَصِرًا ظُهُورُهُ حِينَئِذٍ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ التَّلْبِيسِ وَفِي غَيْرِهِ مِنْ الصُّوَرِ وَغَيْرِ الصُّوَرِ﴿1﴾

وَدَلِيلٌ آخَرُ: وَهُوَ مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ النَّبَوِيِّ الصَّحِيحُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ. وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا: إِنَّ اللَّهَ جَلَّتْ قُدْرَتَهُ يَتَجَلَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُوَرٍ مُتَنَوّعَةٍ مُتَعَدّدَةٍ، وَيَتَحَوّلُ مِنْ صُورَةٍ أَدْنَى إِلَى صُورَةِ غَيْرِهَا مِنَ اَلصُّوَرِ وَبِالْعَكْسِ، وَذَلِكَ بِسَبَبِ ظُهُورِهِ بِحَسَبِ الْعَلَامَاتِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ الَّتِي هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ ظُنُونِهِمْ الِاعْتِقَادِيَّةِ فِيهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ بِي. وَذَلِكَ فِي مُقْتَضَى مَشِيئَتِهِ وَعِلْمِهِ وَحُكْمِهِ.

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَهُ بِهَا فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَيَأْتِيهُمُ اللَّهَّ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَهُ بِهَا فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، سُبْحَانَ رَبِّنَا وَالْحَدِيثُ بِطُولِهِ.

الهوامش

1في لفظ آخر: جل جلاله من أن يكون منحصرا ظهوره بما قبل وما بعد بما لبس من الهيئات والصور والتجليات
الصفحة 106 من 208