وَذَهَابُ الْعَقْلِ وَالْآكِلَةُ وَحَدِيثُ النَّفْسِ وَالصُّدَاعِ، وَمِنْ الْبَلْغَمِ يَكُونُ الْفَالِجُ وَاللَّقْوَةُ(1) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَلَهُ أَيْضًا أَرْوَاحٌ تَتَخَيَّلُ فِي الْإِنْسَانِ، يَلْقَى الْإِنْسَانُ لَهَا عَوَارِضَ الْأَطْعِمَةِ مِنَ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ وَالْأَدْوِيَةِ الْخَبِيثَةِ الْمُزْعِجَةِ لِلرُّوحِ، هِيَ مِنْ عَوَارِضِ رِيحِ رِيحَتِهِ، لِأَنَّهُ إِذَا عَرَضَ مِنْ عَوَارِضِهِ شَيْءٌ أَزْعَجَهُ بِمَا هُوَ أَغْلَظُ مِنْهُ مِثْلُ الْعَقَاقِيرِ وَالْأَدْوِيَةِ وَالسُّمُومِ الْقَاتِلَةِ، فَتُخْرِجُهَا عَنِ الْمُؤْمِنِ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ قَاذُورَاتٍ أَوْ شَيْءٍ مَذْمُومٍ مُنْتِنٍ كَرِيهِ الطَّعْمِ فَهُوَ مِنْ عَوَارِضِهِ، وَكَذَلِكَ الرِّيَاحُ الْمُنْتِنَةُ فِي الْجَوْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُشْبِكُ بالْإِنْسَانَ فَيُزْعِجُهُ وَيُزْعِجُ رُوحَهُ أَيْضًا.
وَمَا كَانَ مِنْ عُفُونَةِ الدَّمِ فَهُوَ مِنَ الْآلَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَالْمَيْلِ إِلَيْهِ وَإِلَى أَتْبَاعِهِ وَإِظْهَارِ وَلَايَتِهِمْ، وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمُؤْمِنِ فَهُوَ مِنْ تَقْصِيرِهِ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ مِنَ الْمَوْلَى عَلَيْهِمْ قَضَاءُ حُقُوقِهِمْ وَالسَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَبَذْلُ مَالِهِ دُونَ قَضَاءِ حَقِّهِ، وَإِنْ كَانَ بِالْمُؤْمِنِ حَادِثٌ يَحْدُثُ أَوْ خِلْقَةٌ أَزَلِيَّةٌ فَعَلَى مَدَارِ الْفَلَكِ، وَالشَّعْرِ عَلَى رَأْسِهِ




