الرُّوحُ المَنْسُوبَةُ إِلَى الحَرَكَةِ: فَمَقَامُ عَمَّارٍ، وَمَا كَانَ مِنَ الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ فَهُوَ مِنْ مَرَاجِعِ أَبْدَانِ المُؤْمِنِينَ دَخَلَتْ إِلَى مَعَادِنِهَا وَمَا كَانَ مِنْ رَوَائِحَ خَبِيثَةٍ فَمِنْ مَراجِعِ أَبْدَانِ المُخَالِفِينَ، دَخَلَتْ إِلَى مَعَادِنِهَا وَمَا كَانَ مِنَ العِلَّةِ فِي المُؤْمِنِينَ وَبَقَايَا مِنْ ظُلُمَاتِهِمْ، وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الشَّنْبَوِيَّةِ(1) أَرْبَعَةُ أَرْوَاحٍ: الدَّمُ وَالْبَلْغَمُ، وَالْمِرَّةُ الصَّفْرَاءُ، وَالْمِرَّةُ السَّوْدَاءُ وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾(2) فَالْمَيْتَةُ: هُوَ الْأَوَّلُ وَالدَّمُ الْمُنْتِنُ: هُوَ الثَّانِي، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ: نَعْثَلُ وَالْبَلْغَمُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.
وَفِي تَأْوِيلٍ آخَرَ: الْمِرَّةُ الصَّفْرَاءُ عَائِشَةُ، وَالْمِرَّةُ السَّوْدَاءُ حَفْصَةُ فَإِذَا نَقَصَ الْإِنْسَانُ شَيْئًا مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ، نَقَصَ مِنْهُ مِنْ مَرَاتِبِ الْأَرْوَاحِ الْمَحْمُودَةِ، فَيَجِدُ شَنْبَوَيْه سَبِيلًا إِلَى الدُّخُولِ فَيَدْخُلُ فِيهِ، وَمِنَ الْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ تَكُونُ جَمِيعُ الْأَوْرَامِ وَالدَّمِ وَالنَّفْخَةِ وَالدَّبِيلَةِ وَالطَّاعُونِ وَمَوْتُ الْفَجْأَةِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمِنَ الْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ يَكُونُ الْبَرَصُ وَالنِّسْيَانُ




