جُحُودِهِ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ، وَإِمَّا نَقْصُ مَعْرِفَةٍ أَقَالَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَيَجِبُ عَلَيْكَ وَعَلَى إِخْوَانِكَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ".
قُلْتُ: مَوْلَايَ مُنَّ عَلَيَّ بِذَلِكَ حَتَّى أَعْرِفَهُ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ عَلَى أَرْبَعِ طَبَائِعَ: يُبُوسَةٌ وَرُطُوبَةٌ وَحَرَارَةٌ وَبُرُودَةٌ، وَرُكِّبَ تَرْكِيبَهُ عَلَى صُورَةِ الفَلَكِ، فَأَمَّا اليُبُوسَةُ فَلِمَقَامِ أَبِي الذَّرِّ، وَأَمَّا الرُّطُوبَةُ فَلِمَقامِ سَلْمَانَ، وَأَمَّا الحَرَارَةُ فَلِمَقامِ المِقْدَادِ، وَأَمَّا البُرُودَةُ فَلِمَقَامِ عَمّارٍ وَهُنَّ طَبَائِعُ النُّورِ.
وَالنُّقْطَةُ الَّتِي فِي الإِنْسَانِ(1) صُورَةٌ وَهِيَ رُوحُ الحَيَاةِ وَفِي التَّشْخِيصِ أُمُّ سَلَمَةَ وَهِيَ مِنْ أَشْخَاصِ سَلْمَانَ وَحُجُبِهِ، وَالوَجْهُ: سَلْمَانُ وَالتَّوَجُّهُ إِلَى اللَّهِ بِهِ، وَالعَيْنَانِ: فِي الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ: الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، وَالأُذُنَانِ: فَهُمَا اليَتِيمَانِ المِقْدَادُ وَأَبُو الذَّرِّ، وَالرَّأْسُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ الأَجَلُّ، وَالفَمُ: سَفِينَةٌ وَالأَضْرَاسُ: المَنْسُوبُونَ إِلَى العَيْنِ أَميرِ النَّحْلِ جَلَّ ذِكْرُهُ.




