مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 174

الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ مَعْرِفَةُ النَّفْسِ وَأَشْخَاصِ الْأَعْضَاءِ وَالْجَوَارِحِ

رَوَاهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الغَفَّارِ الكَرْخِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الكَتِيفِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَانَا الحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَنِي، وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَعْرِفَةِ النَّفْسِ وَقَوْلِ العَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: "أَعْلَمُكُمْ، أَوْ أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ وَأَجْهَلُكُمْ لِنَفْسِهِ أَجْهَلُكُمْ لِرَبِّهِ؟"

فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ عَرَفَ أَشْخَاصَ تَرْكِيبِهِ وَمَحْمُودَ أَرْوَاحِهِ وَمَذْمُومَهَا فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ عِنْدَ مَعْرِفَتِهِ لِذَلِكَ، لِأَنَّ الإِنْسَانَ مُرَكَّبٌ عَلَى الأَعْضَاءِ وَ المَفَاصِلِ وَلَيْسَ مِنْهُ عُضْوٌ وَلَا مِفْصَلٌ إِلَّا وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُ عَلَى شَخْصٍ مُفْتَرَضٌ عَلَيْهِ مَعْرِفَتَهُ، فَمَتَى نَقُصَ الإِنْسَانُ عُضْوًا وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ الأَعْضَاءِ والمَفَاصِلِ كَانَتْ مِنْ عِلَّةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَو

الصفحة 93 من 174