الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ مَعْرِفَةُ النَّفْسِ وَأَشْخَاصِ الْأَعْضَاءِ وَالْجَوَارِحِ
رَوَاهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الغَفَّارِ الكَرْخِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الكَتِيفِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَانَا الحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَنِي، وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَعْرِفَةِ النَّفْسِ وَقَوْلِ العَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: "أَعْلَمُكُمْ، أَوْ أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ وَأَجْهَلُكُمْ لِنَفْسِهِ أَجْهَلُكُمْ لِرَبِّهِ؟"
فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ عَرَفَ أَشْخَاصَ تَرْكِيبِهِ وَمَحْمُودَ أَرْوَاحِهِ وَمَذْمُومَهَا فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ عِنْدَ مَعْرِفَتِهِ لِذَلِكَ، لِأَنَّ الإِنْسَانَ مُرَكَّبٌ عَلَى الأَعْضَاءِ وَ المَفَاصِلِ وَلَيْسَ مِنْهُ عُضْوٌ وَلَا مِفْصَلٌ إِلَّا وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُ عَلَى شَخْصٍ مُفْتَرَضٌ عَلَيْهِ مَعْرِفَتَهُ، فَمَتَى نَقُصَ الإِنْسَانُ عُضْوًا وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ الأَعْضَاءِ والمَفَاصِلِ كَانَتْ مِنْ عِلَّةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَو




