مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 174

بِالإِجَابَةِ؟ فَقَالَ: "يَا أَبَا شُعَيْبٍ أَجِبْ يَحْيَى عَلَى ذَلِكَ" فَقَالَ سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ: "أَنْ تَقولَ يَا يَحْيَى يَا دَلِيلًا لِأَدِلَّتِهِ وَيَا ظَاهِرًا بِحِكْمَتِهِ وَيَا مُعْلِنًا بِدَعْوَتِهِ وَ يَا مُجيبَ ذَاتِهِ بِذَاتِهِ وَمُخَاطِبَ مَعْنَاهُ بِصِفَاتِهِ يَا كُلَّ يَا أَزَلَ يَا مُعِلَّ العِلَلِ يَا مَنْ أَبْدَى مَا إِلَيْهِ يَعُودُ وَ أَشْرَقَ مِنْهُ مَا فِيهِ يَغْرُبُ وَجَعَلَ لِكُلِّ صِفَةٍ إِسْمًا تُعْرَفُ بِهِ وَلِكُلِّ إِسْمٍ مَكَانًا يُقْصَدُ فِيه وَلِكُلِّ مَكَانٍ بَابًا يُدْخَلُ مِنْهُ إِلَيْهِ وَالكُلُّ هُوَ يَا هُوَ يَا هُوَ أَسْأَلُكَ «بِسَلَكُونَ سَلَكًا» أَنْ تَجْمَعَ شَمْلَ المُؤْمِنِينَ أَبَدًا وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ عَلَى التَّقْوَى وَاجْعَلْنِي لَهُمْ تَبَعًا وَتَسْأَلُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يُبَلِّغُكَ مَا تُرِيدُ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: «نَسْأَلُكَ بِسَلَكُونَ سَلَكًا؟» فَقَالَ: تَفْسِيرُ هَذَا الكَلَامِ يُونَانِيٌّ، أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَ هِيَ الكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ مُحَمَّدٌ الَّذِي هُوَ الْإِسْمُ والْحِجَابُ، وَلَقَدْ سَأَلْتُ الشَّيْخَ الثِّقَةَ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: «نَسْأَلُكَ بِسَلْكُونَ سِلْكًا؟» فَقَالَ: تَفْسِيرُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ: أَسْأَلُكَ بِمُرْشِدِ الْمُرْشِدِينَ إلَيْكَ وَهُوَ الِاسْمُ.

الصفحة 92 من 174