نِعْمَةً تَشْمَلُهُ فِي عَامِهِ المُقْبِلِ فَبِدُعَائِهِ تُعَجَّلُ لَهُ النِّعْمَةُ فِي يَوْمِهِ فَالدُّعَاءُ يُعَجِّلُ نِعْمَةً وَيُؤَخِّرُ نِقْمَةً، وَإِلَّا فَالعَدْلُ شَامِلٌ لَا بُدَّ مِنْهُ".
وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ الْحَلَبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الدَّكِينِ الْعَطَّارُ قَالَ: كُنْتُ أُكْثِرُ الِاجْتِمَاعَ مَعَ سَيِّدِي الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فَكُنْتُ أُشَاهِدُهُ يَتَرَنَّمُ عَلَى أَوَّلِ قَدْحٍ يَحْصُلُ فِي يَدِهِ بَعْدَ أَنْ يَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَيْهِ وَيُحَصِّلَ مَا فِيهِ إلَيْهِ وَيَشْرَبُ مِنْهُ جُرْعَةً وَيُنَاوِلُهُ لِمَنْ بِحَضْرَتِهِ وَيَأْمُرَهُ أَنْ يَنْهَلَ مِنْهُ نَهْلَةً وَيُعِيدَهُ إِلَيْهِ، قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الدُّكِينِ: فَسَأَلْتُهُ يَوْمًا عَمَّا كَانَ يَتَرَنَّمُ عَلَيْهِ فَقَالَ: دُعَاءٌ لِي فِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ شَيْخِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنَّانِ الْمَعْرُوفِ بِالزَّاهِدِ الْجَنْبَلَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ أَبِي الحَسَنِ العَسْكَريِّ عَزَّ عِزُّهُ وَعِنْدَهُ سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَقِيقَةِ الدُّعَاءِ وَهَلْ هُوَ مُجَابٌ مِنَ المُؤْمِنِ أَمْ لَا حَقيقَةَ لَهُ؟ فَقَالَ: "المُؤْمِنُ مُجَابُ الدُّعَاءِ، وَلَهُ حَقيقَةٌ يَجِبُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَذَلِكَ أَنَّ المُؤْمِنَ وَإِنْ حُرِمَ الإِجَابَةَ رُزِقَهَا فِي أَخِيهِ، لِأَنَّ المُؤْمِنِينَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ، وَقَدْ يَكُونُ لِلدَّاعِي ذَنْبٌ يَسْتَوْجِبُ بِهِ حِرْمَانَ مَا سَأَلَ فِيهِ وَيَتَكَفَّلُ اللَّهُ بِإِجَابَتِهِ فِيمَا دَعَاهُ لِأَخِيهِ" فَقُلْتُ لَهُ: مَوْلَايْ فَمَا أَوْلَى الأَدْعِيَةِ




