قَالَ: "يَا مُحَمَّدُ سَأَلْتَ أَمْرًا عَظِيمًا وَخُضْتَ بَحْرًا عَمِيقًا وَارْتَقَيْتَ دَرَجَةً عَاليَةً رَفِيعَةً فَاسْأَلِ اللَّهَ الثَّبَاتَ عَلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ" ثُمَّ قَالَ: "ثَبَّتَكَ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ"
ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَا تَقُولُوا مَتَى هَذَا الوَعْدُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِنًا وَلِكُلِّ بَاطِنٍ ظَاهِرًا، واللَّهُ مَوْجُودٌ فِي خَلْقِهِ يَعْرِفُهُ المُؤْمِنُونَ وَيَجْحَدُهُ المُنْكِرُونَ، فَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلُ أَنْ يَأْتيَكُمُ العَذَابُ وَهُوَ يَوْمُ الكَشْفِ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا"
فَقَالَ القَوْمُ: "سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَ إِلَيْكَ المَصِيرُ" ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً وَقَالَ وَقَدْ أَظْهَرَ وَجْهَهُ كَدَارَةَ البَدْرِ: "يَا مُحَمَّدٌ، العَرَبِيَّةُ عَشَرَةُ أَعْيادٍ مِنْهَا: يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ، وَهُوَ الثَّامِنُ عَشْرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَهُوَ اليَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ فِيهِ اَلسَّيِّدُ مُحَمَّدٌ مَعْنَويَّةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ لِلْخَاصِّ والْعَامِّ فَأَقَرَّ مَنْ أَقَرَّ وَأَنْكَرَ مَنْ أَنْكَرَ.




