مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 174

فَفَرِّقُوهُ فِي إِخْوَانِهِ، فَأَخَذُوهُ وَانْصَرَفُوا، فَلَمَّا خَرَجُوا أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ لَهُ: يَا سَيِّدِي فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ ثَمَانِينَ رَجُلًا يُكَنَّوْنَ بِأَبِي الْخَطَّابِ فَلَوْ كُنْتَ تَبَرَّأْتَ مِنْ أَحَدِهِمْ وَأَخَذْتَ الْكِيسَ! فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَمْ يَقْنَعُوا مِنِّي إِلَّا بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ يُرِيدُونَهُ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى طَرَقَ بَابَهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ «سِجِسْتَانَ» فَلَمَّا طَلَعُوا إِلَيْهِ قَالُوا لَهُ: إِنَّ فُلَانًا عِنْدَنَا بِ «سِجِسْتَانَ» قَدْ مَاتَ وَمَا لَهُ وَارِثٌ غَيْرَكَ، وَقَدْ خَلَّفَ مَالًا وَضِيَاعًا، فَإِنْ اخْتَرْتَ الْمَسِيرَ مَعَنَا فَسِرْ لِتَأْخُذَ مَالَكَ، وَإِنْ اخْتَرْتَ الْبَيْعَ بِعْتَ أَوْ تُوَكِّلَ وَكِيلًا عَلَى مِلْكِكَ فَعَلْتَ، وَهَذِهِ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ تُصْلِحُ بِهَا حَالَكَ، وَدَفَعُوا إِلَيْهِ كِيسًا فِيهِ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَخَرَجُوا، فَلَمَّا خَرَجُوا أَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ: لَمْ نَتَبَرَّأْ مِنْ وَلِيِّ اللَّهِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَرَزَقَنَا اللَّهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ.

وَرُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ: أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُودَ: يَا دَاوُودُ بَشِّرْ صَفْرَاءَ ابْنَةَ سُرَاقَةَ أَنَّهَا عَلَى دَرَجَتِكَ فِي الْجَنَّةِ، فَأَتَى دَاوُودُ فَإِذَا هِيَ بَيْنَ نِسَاءٍ يَغْزَلْنَ بِرَادِهِنَّ(1) فَقَالَ: أَيَّتُكُنَّ صَفْرَاءُ ابْنَةُ سُرَاقَةَ؟ فَقَالَتْ: هَا أَنَا هِيَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُبَشِّرَكِ عَلَى دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ فَقَالَتْ لَهُ: أَحْسَنَ اللَّهُ بِشَارَتَكَ وَأَدَامَ سَلَامَتَكَ، فَقَالَ لَهَا دَاوُودُ: فَبِأَيِّ

الهوامش

1البُرْدُ: كِسَاءٌ مُخَطَّطٌ يُلْتَحَفُ به
الصفحة 76 من 174