إِلَى أَخِيهِ لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ إِذْ كَانَ مُخَالِفًا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا وَلَايَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ" يَقُولُهَا ثَلَاثًا.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: صَحِبْتُ رَجُلًا مِنَ الشِّيعَةِ بِالْكُوفَةِ فَنَزَلَتْ بِهِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ ضَائِقَةٌ حَتَّى أَقَامَ هُوَ وَمَنْ فِي مَنْزِلِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَطْعَمُوا طَعَامًا فَقُلْتُ لَهُ: يَا سَيِّدِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿وَلَاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾(1) وَلَوْ شَكَيْتَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ إِلَى إِخْوَانِكَ لَمْ يَتْرُكُوكَ هَكَذَا! فَقَالَ: لَوْ كَانُوا إِخْوَانِي مَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ حَالِي إِنِّي سَمِعْتُ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ عزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "أَيُّمَا مُؤْمِنٍ نَزَلَتْ بِهِ نَازِلَةٌ فَكَتَمَ مَا هُوَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا وَلَمْ يَشْكُ إِلَى أَحَدٍ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ بِالْفَرَجِ مِنْ نَفْسِ الشِّدَّةِ" وَإِنِّي أَرْجُو مِنَ اللَّهِ الْفَرَجَ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَطْفَالَهُ فِي وَقْتِ السَّحَرِ وَهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْ أُصُولِ الْحِيطَانِ قَضْبًا فَيَأْكُلُونَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا فَإِذَا قَدْ طَرَقَ الْبَابَ طَارِقٌ، فَنَظَرَ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَدْ دَخَلُوا عَلَيْهِ وَمَعَهُمْ كِيسٌ فِيهِ عَشَرَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالُوا: إِنَّ فُلَانًا قَدْ مَاتَ وَقَدْ أَوْصَى بِثَلَاثَةِ أَكْيَاسٍ مِثْلَ هَذَا، وَقِيلَ: خَمْسَةٌ أَنْ تُفَرَّقَ عَلَى إِخْوَانِهِ، وَقَالَ: اِمْضُوا بِالْكِيسِ إِلَى فُلَانٍ، يَعْنِيكَ، فَإِنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِي الْخَطَّابِ فَادْفَعُوهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفَرِّقُوهُ فِي إِخْوَانِي فَقَالَ لَهُمْ: اِمْضُوا




