مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 174

وَالَّذِي رَوَيْتُهُ عَنِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ شَيْخِي وَسَيِّدِي وَوَالِدِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ حَمْدَانَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنْ أَشْخَاصِ السَّبْعَةِ أَيَّامٍ وَأَشْخَاصِ السَّبْعِ لَيَالِي وَأَشْخَاصِ سَاعَاتِ النَّهَارِ وَأَشْخَاصِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ.

فَقَالَ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَمَّا الْوَاحِدُ فَهُوَ: مُحَمَّدٌ، وَالْأَحَدُ: هُوَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ وَمُحَمَّدٌ يَوْمُهُ وَنَفْسُهُ وَإِسْمُهُ وَحِجَابُهُ، لِأَنَّ الْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ لَا يَدْخُلُ فِي الْأَشْخَاصِ وَلَا يَثْبُتُ فِي الْأَعْدَادِ وَلَا يُنْسَبُ إِلَى الْأَوْقَاتِ إِذْ كَانَ عِلَّةَ الْكُلِّ وَالْقَدِيمِ الْأَزَلِ، وَالْأَشْخَاصُ مِنْ دُونِهِ وَهُوَ مُشَخِّصُهَا، وَالْحُجُبُ حُجُبُهُ، وَهُوَ الْمُحْتَجَبُ بِهَا، وَيَوْمُهُ وَنَفْسُهُ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرَهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ الْيَوْمُ الْمَشْهُودُ، وَالْيَوْمُ الْمَجْمُوعُ لَهُ النَّاسُ، وَهُوَ يَوْمُ الْآزِفَةِ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَوْمُ الطَّامَّةِ، وَهُوَ يَوْمُ الرَّجْفَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ أَيَّامِ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ الْأَعْدَادِ الْوَاحِدُ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْأَعْدَادِ وَعِمَادٌ لَهَا وَدِعَامَةٌ لَهَا إِذْ كَانَتْ الْأَعْدَادُ مَنْسُوبَةً إِلَى الْوَاحِدِ، وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ هُوَ أَصْلُ الْمِلْكِ وَأْسُّهُ وَقَاعِدَتُهُ وَبِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَعَلَيْهِ مَدَارُ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ فِي اللَّفْظِ يَوْمُ الْأَحَدِ أَيْ مُبْتَدَأُ الْأَعْدَادِ. وَإِنَّمَا قِيلَ الْأَحَدُ فِي الظَّاهِرِ تَحْسِينٌ لِلَّفْظِ.

الصفحة 65 من 174