فَأَمَّا الْأَيَّامُ السَّبْعَةُ، فَقَدْ اخْتَلَفَتْ الطَّوَائِفُ فِي تَشْخِيصِهَا.
فَطَائِفَةٌ تَقُولُ: إِنَّ السَّبْتَ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَالْأَحَدَ: أَمِيرُ النَّحْلِ جَلَّ مَنْ لَا يَدْخُلُ فِي الْأَعْدَادِ، وَالْإِثْنَيْنَ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَالثُّلَاثَاءَ: عَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ وَجَعْفَرٌ، وَالْأَرْبِعَاءَ: مُوسَى وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسَ: الْمُحَسِّنُ، وَالْجُمُعَةَ: الْقَائِمُ، وَطَائِفَةٌ قَالَتْ: إِنَّ أَشْخَاصَ الْأَيَّامِ السَّبْعَةِ هُمْ الْخَمْسَةُ الْأَيْتَامُ وَالْوَلِيَّانِ.
وَقَدْ وَرَدَ عَنِ المُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الخَطَّابِ مِنْهُ السَلامُ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي أَخْبِرْنِي عَنِ الأَحَدِ لِمَ سُمِّيَ أَحَدًا؟ فَقَالَ: "لِوَحْدَانِيَّةِ الوَاحِدِ" قُلْتُ: فَالْإِثْنَيْنُ؟ قَالَ: "الحِجَابُ وَالمُحْتَجَبُ" قُلْتُ: فَالثُّلَاثَاءُ؟ قَالَ: "شَخْصُ الفَاءِ" قُلْتُ: فَالأَرْبِعَاءُ؟ قَالَ: "الحَاءُ الأَوَّلُ" قُلْتُ: فالْخَمِيسُ؟ قَالَ: "الحَاءُ الثَّانِي" قُلْتُ: فالجُمُعَةُ؟ قَالَ: "دَعْوَةُ المَعْنَى بِنَفْسِهِ إِلَى نَفْسِهِ لَمَّا ظَهَرَ بَيْنَهُمْ وَجَمَعَهُمْ إِلَيْهِ فَسُمِّيَتْ الجُمُعَةُ" وَوَرَدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ الْجُمُعَةَ فَاطِرٌ، وَأَنَّ الْأَيَّامَ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا حِينَ يُقَالُ: أَيَّامُ الْجُمُعَةِ، وَالْأَيَّامُ هِيَ سَطْرُ الْإِمَامَةِ.




