مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 174

الْمَلَائِكَةِ ضَاقَ بِهَا ذَرْعُهَا وَتَظُنُّ أَنَّهَا تُخْرِجُهَا إِلَى الْعَذَابِ فَعِنْدَهَا تَأْخُذُ الْمَلَائِكَةُ مِيثَاقَهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ وَقَعَ الطَّلْقُ عَلَى الْمَرْأَةِ".

قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "وَتَزْجُرُهَا زَجْرَةً فَيَنْقَلِبُ الرَّأْسُ أَسْفَلَ وَيَخْرُجُ فَزِعًا بَاكِيًا مَرْعُوبًا دَهِشًا وَرُبَّمَا بَكَى وَهُوَ فِي الرَّحِمِ، وَرُبَّمَا بَكَى وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ حَتَّى إِذَا خَرَجَ مِنَ الرَّحِمِ دَهِشًا بَاكِيًا خَائِفًا شَعِثًا تَخْرُجُ الْعَذِرَةُ مِنْ حَلْقِهِ وَدُبُرِهِ وَرُبَّمَا إِنْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ وَجَبِينِهِ وَهُوَ شَعِثٌ، فَلَا يَزَالُ بَاكِيًا حَتَّى تَغِيبَ عَنْهُ الْمَلَائِكَةُ، فَذَلِكَ عَلَامَةُ مَوْلِدِ الْكَافِرِ".

ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "يَا مُفَضَّلُ قَدْ ظَهَرَ لَكَ سِرُّ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ".

وَقَدْ سُئِلَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَوْحِ الْمُؤْمِنِ إِذَا نُقِلَ إِلَى أَيْنَ تَصِيرُ؟ فَأَجَابَ بِهَذَا الْجَوَابِ، وَقَالَ: «إِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ إِذَا خَرَجَتْ تَتَلَقَّاهَا الْمَلَائِكَةُ فَتُورِدُهَا عَيْنًا يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ فَتَكُونُ بِهَا إِلَى وَقْتِ ظُهُورِهِ وَيَكُونُ الْهَيْكَلُ فِي الرَّحِمِ فِيهِ رُوحٌ كَافِرَةٌ مُعَذَّبَةٌ بِالْعَذِرَةِ وَظُلْمَةِ الْأَحْشَاءِ فَلَا يَزَالُ إِلَى حِينَ خُرُوجِهَا ثُمَّ تُرَدُّ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الرُّوحِ

الصفحة 60 من 174