مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 174

الطَّيِّبِ، وَفِي الْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَرْوَاحٍ «رُوحَانِ مَحْبُوسَتَانِ، وَرُوحُهُ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا».

فَأَمَّا الْمَحْبُوسَتَانِ: فَإِسْمُ إِحْدَاهُمَا الْمُسْتَضْعَفَةُ يَكُونُ فِيهَا الْعُطَاسُ وَالتَّثَاؤُبُ وَالإِحْتِلَامُ وَالدَّوْرُ وَالْحَرَكَةُ فِي الْبَدَنِ، فَمِنْ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ إِذَا عَطَسَ قِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَإِذَا عَطَسَ أَوْ تَثَاءَبَ تَفَرَّجَ.

وَأَمَّا الْمَقْلُوبَةُ فَيَكُونُ فِيهَا الدُّودُ وَالْغَائِطُ وَالْبَوْلُ وَهِيَ مُعَذَّبَةٌ يَجْرِي فِي أَنْفِهَا الْبَوْلُ وَفِي فِيهَا الْعَذِرَةُ، فَلِذَلِكَ صَارَ الْوُضُوءُ لِمَا يَخْرُجُ مِنْ السُّفْلِ وَلَمْ يُجْعَلْ فِيمَا فَوْقَ لِإِنْقِلَابِ الرُّوحِ".

ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "وَمَوْلُودُ الْكَافِرِ الْمُمْتَحَنِ تَخْرُجُ رُوحُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَتَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ عَيْنًا يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الرِّذَالِ ثُمَّ تَغْمِسُهَا الْمَلَائِكَةُ فِيهَا فَكَأَنَّهَا لَمْ يَمُرْ بِهَا نَعِيمٌ قَطُّ، ثُمَّ تُخْرِجُهَا الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْعَذَابِ حَتَّى تُنْزِلَهَا فَتَحْبِسَهَا فِي الرَّحِمِ مَعَ الرُّوحَيْنِ الْمُعَذَّبَتَيْنِ تَمُصُّ الدَّمَ وَتَأْكُلُ الْعَذِرَةَ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْوَقْتُ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ فَإِذَا نَظَرَتِ الرُّوحُ إِلَى

الصفحة 59 من 174