مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 174

اَلْبَابُ الثَّامِنُ مَعْرِفَةُ مَا تَصِيرُ إِلَيْهِ رُوحُ الْمُؤْمِنِ وَرُوحُ الْكَافِرِ عِنْدَ نَقْلَتِهَا مِنَ الْجَسَدِ

عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عزَّ عِزُّهُ عَنْ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَرُوحِ الْكَافِرِ إِلَى مَا تَصِيرُ عِنْدَ النُّقْلَةِ؟ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ جَنَّةً وَعَيْنًا، ثُمَّ اُخْرِجُوا بِالْمَوَالِيدِ، فَالْمُؤْمِنُ مِيلَادُهُ عَلَى قَدْرِهِ وَإِذَا مَاتَ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ أَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَحَمَلَتْ رُوحَهُ حَتَّى تَصْعَدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ، وَإِذَا كَانَ الْمُؤْمِنُ مُمْتَحَنًا صَعِدَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَتَغْمِسُهُ فِي الْعَيْنِ الَّتِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ فَيَنْسَى جَمِيعَ مَا كَانَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ هُمُومِهَا وَغُمُومِهَا ثُمَّ يَلْبَسُ بَدَنَهُ النُورِيَّ وَيُقِيمُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَبَدَنُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ سَاعَةَ تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ بَدَنِهِ تَقَعُ النُّطْفَةُ فِي بَطَنِ أُمِّهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِعَيْنِهِ فَتَنْزِلُ النُّطْفَةُ فَتَصِيرُ عَلَقَةً، فَإِذَا صَارَتْ عَلَقَةً أُخِذَ لَهَا رُوحٌ مِنْ أَرْوَاحِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي الْكُفْرِ فَتُحْبَسُ فِيهَا تُعَذَّبُ فِي الْأَرْحَامِ

الصفحة 57 من 174