مَلْعُونٌ، وَمَنْ بَلَغَ الْمَعْرِفَةَ السَّنِيَّةَ وَالْعِلْمَ الْكَبِيرَ فَقَدْ أُخْرِجَ مِنَ السَّهَكِ(1) وَالنَّتَانَةِ إِلَى جِوَارِ الرَّبِّ وَرِضَاهُ".
وَمِمَّا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ فِي هَذَا المَعْنَى عَنِ العَالِمِ عزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ لَمْ يَجِدْ فِي وَقْتِهِ مَقَامًا أَوْ بَابًا فَلْيَطْلُبْ يَتِيمًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ يَتِيمًا فَلْيَطْلُبْ نَقِيبًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنَجِيبًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَمُخْتَصًّا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَمُخْلِصًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَمُمْتَحَنًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَطْلُبْ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي العِلْمِ فَلْيَجْعَلْهُ نَجَاتَهُ وَسَبَبَهُ وَيَسْأَلْهُ عَمَّا اشْتَكَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ، وَإِذَا اِلْتَبَسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ رَجَعَ إِلَى ذَلِكَ العَارِفِ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ فَيَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَكْشِفَ عَنْ شَكِّهِ فَإِنَّهُ إِنْ عُدِمَ ذَلِكَ بَقِيَ فِي شَكِّهِ وَتِيهِهِ وَحَيْرَتِهِ".
نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ التَّوْفِيقِ لِاتِّبَاعِ اوَامِرِهِ وَالِانْتِهَاءِ مِنْ زَوَاجِرِهِ.




