وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾(1) يَعْنِي طَالِبَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ لِأَنَّ السَّفَرَ فِي الْبَاطِنِ هُوَ طَلَبُ الْعِلْمِ، يَقُولُ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا يَعْنِي شَاكًّا فِي أَمْرِهِمْ أَوْ عَلَى طَلَبِ مَعْرِفَتِهِمْ وَالْأَخْذِ مِنْ عُلُومِهِمْ وَالْوُقُوفِ عَلَى سِرِّهِمْ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾(2) وَالْأَيَّامُ الْأُخَرُ: سَلْسَلٌ وَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْمَرَاتِبِ، هَذَا فِي الْبَاطِنِ، وَفِي الظَّاهِرِ: أَمِيرُ النَّحْلِ وَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾(3) أَيْ: التَّخْفِيفَ عَنْكُمْ مِمَّا افْتَرَضَهُ عَلَى غَيْرِكُمْ مِنْ مَعْرِفَةِ مَا لَمْ تُحِيطُوا بِهِ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ عِلْمًا وَلَمْ تَبْلُغُوهُ مُنْذُ اسْتَكَنْتُمْ(4) بَيْنَهُمْ مِمَّا ذَكَرْنَاهُمْ، وَسَمَّيْنَاهُمْ مِنَ الْأَشْخَاصِ النَّيِّرَةِ وَالْيُسْرُ: هُمْ الْأَبْوَابُ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾(5) الْأَغْلَالَ وَالْآصَارَ وَتَوْلِيَةَ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ.




