مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 174

وَمِثْلُ تَأَخُّرِهِ عَنِ السُّجُودِ مَعَ الْحُرُوفِ وَقَوْلُ مَوْلَاهُ الْعَيْنِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُ: "لِمَ لَمْ تَسْجُدْ؟ فَقَالَ: إِنْتَظَرْتُ أَمْرَكَ، فَفَازَ بِهَا، وَكَانَ آخِرَهَا فَصَارَ أَوَّلَهَا وَتَقَدَّمَ" وَهُوَ صَاحِبُ الْيَمِينِ أَنْحَلَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ السِّينُ بِأَمْرِ الْمِيمِ وَمَعْنَى: يَمِينٌ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ مِنْ جِهَةِ الْمِقْدَادِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنَ الْمُسُوخِيَّةِ وَشَاهِدُهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾(1) وَمَعْنَى الْيَدِ الْيُسْرَى فَهِيَ دَلِيلُهُ عَلَى السَّيِّدِ أَبِي الذَّرِّ لِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ تَيَسَّرَتِ الْبَرَكَاتُ وَفِيهِ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾(2).

وَفِي كُلِّ يَدٍ خَمْسُ أَصَابِعَ بِهَا قِوَامُ الْكَفِّ فَأَوَّلُ الْأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ الْيُمْنَى الْإِبْهَامُ وَهِيَ أُمُّ الْكَفِّ وَمُدَبِّرَةُ جَمِيعِ الْأَصَابِعِ وَهِيَ فِي الْبَاطِنِ دَلِيلَةٌ عَلَى السَّيِّدِ فَاطِرٍ لِأَنَّهَا أُمُّ الْحَاءَاتِ فِي الظَّاهِرِ وَالْمَعْنَى فِي تَسْمِيَتِهَا إِبْهَامٌ لِأَنَّ الْخَلْقَ الْمَنْكُوسَ أَبْهَمُوا عَنْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهَا وَخَفِيِّ أَمْرِهَا.

وَالثَّانِيَةُ السَّبَّابَةُ وَهِيَ الشَّاهِدَةُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ وَبِهَا يُومِئُ فِي الدُّعَاءِ وَالْإِبْتِهَالِ وَالتَّضَرُّعِ وَهِيَ شَخْصُ الْمِيمِ عزَّ عِزُّهُ الَّذِي هُوَ دَلِيلٌ عَلَى

الهوامش

1سورة الواقعة – الاية 91
2سورة الليل – الاية 7
الصفحة 28 من 174