مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 174

اَلْبَابُ اَلرَّابِعُ مَعْرِفَةُ بَاطِنِ الْوُضُوءِ وَأَشْخَاصِ الْجَوَارِحِ الَّتِي تُغْسَلُ بِالْمَاءِ

رَوَاهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْوُضُوءِ وَشُرُوطِهِ، وَأَشْخَاصُ جَمِيعِ الْجَوَارِحِ الَّتِي تُغْسَلُ بِالْمَاءِ، وَالْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْوُضُوءُ بِأَسْرِهِ أَخْذُ عِلْمِ الْمِيمِ مِنَ السِّينِ فَتَبْدَأُ فِيهِ بِ «بِسْمِ اللَّهِ» فَبِسْمِ هِيَ السِّينُ، وَاَللَّهُ الْمِيمُ، ثُمَّ غَسْلُ الْيَدِ قَبْلَ إِدْخَالِهَا فِي الْإِنَاءِ وَذَلِكَ أَدَبٌ لَا فَرِيضَةٌ، ثُمَّ غَسْلُ الْوَجْهِ وَهُوَ فَرِيضَةٌ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ إِسْمُهُ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾(1) فَالْوَجْهُ شَخْصُ الْمِيمِ عزَّ عِزُّهُ لِأَنَّهُ وَجْهُ اللَّهِ وَوَجِيهٌ عِنْدَهُ وَأَوْجَهُ خَلْقِهِ لَدَيْهِ وَفِيهِ يَقُولُ الْأَزَلُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾(2) وَمَعْنَى: كَانَ، أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الْفَصْلِ وَخَلْقِ الْخَلْقِ، وَفِيهِ خَمْسَةُ ثُقُوبٍ وَهِيَ: عَيْنَانِ وَمَنْخِرَانِ وَفَمٌ، دَلِيلٌ عَلَى ظُهُورِ الْمِيمِ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ، وَمَعْنَى

الهوامش

1سورة المائدة – الاية 6
2سورة الاحزاب – الاية 69
الصفحة 26 من 174