اَلْبَابُ اَلرَّابِعُ مَعْرِفَةُ بَاطِنِ الْوُضُوءِ وَأَشْخَاصِ الْجَوَارِحِ الَّتِي تُغْسَلُ بِالْمَاءِ
رَوَاهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْوُضُوءِ وَشُرُوطِهِ، وَأَشْخَاصُ جَمِيعِ الْجَوَارِحِ الَّتِي تُغْسَلُ بِالْمَاءِ، وَالْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْوُضُوءُ بِأَسْرِهِ أَخْذُ عِلْمِ الْمِيمِ مِنَ السِّينِ فَتَبْدَأُ فِيهِ بِ «بِسْمِ اللَّهِ» فَبِسْمِ هِيَ السِّينُ، وَاَللَّهُ الْمِيمُ، ثُمَّ غَسْلُ الْيَدِ قَبْلَ إِدْخَالِهَا فِي الْإِنَاءِ وَذَلِكَ أَدَبٌ لَا فَرِيضَةٌ، ثُمَّ غَسْلُ الْوَجْهِ وَهُوَ فَرِيضَةٌ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ إِسْمُهُ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾(1) فَالْوَجْهُ شَخْصُ الْمِيمِ عزَّ عِزُّهُ لِأَنَّهُ وَجْهُ اللَّهِ وَوَجِيهٌ عِنْدَهُ وَأَوْجَهُ خَلْقِهِ لَدَيْهِ وَفِيهِ يَقُولُ الْأَزَلُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾(2) وَمَعْنَى: كَانَ، أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الْفَصْلِ وَخَلْقِ الْخَلْقِ، وَفِيهِ خَمْسَةُ ثُقُوبٍ وَهِيَ: عَيْنَانِ وَمَنْخِرَانِ وَفَمٌ، دَلِيلٌ عَلَى ظُهُورِ الْمِيمِ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ، وَمَعْنَى




