وَجَلَّ: ﴿إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾(1) مَعْنَاهُ: إنَّ الْأَزَلَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ مَعْرِفَةَ الْمِيمِ عَلَى سَائِرِ، الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ اللَّهَ.
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُك أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾(2) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾(3) فَأَوْجَدْنَا عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ آمِرَةٌ نَاهِيَةٌ وَأَنَّهَا تَأْمُرُ وَتَنْهِي.
وَقَدْ وَجَدْنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ الظَّاهِرَةَ غَيْرَ أَمِرَةٍ وَلَا نَاهِيَةٍ، وَإِنَّمَا هُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ الْآمِرُ النَّاهِي الْمُدَبِّرُ لِجَمِيعِ الْمَلِكُ، وَالْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ هُمَا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي لَعَنَهُمَا اللَّه، يُنْهِي السَّيِّدُ الْمِيمَ عَنْهُمَا وَعَنْ وِلَايَتِهِمَا.
وَقَدْ شَرَحَ هَذَا شَيْخُنَا الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَغَنَيْنَا بِشَرْحِهِ عَنْ إعَادَتِهِ، وَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الزَّكَاةَ بِالصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾(4).




