مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 174

الَّذِي تَرَاهُ فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي تَرَاهُ فِي الْأَرْضِ" فَقَالَ الرَّجُلُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ يَا سَيِّدِي، فَقَالَ: "رَحِمَكَ اللَّهُ، أُكْتُمْ هَذَا وَلَا تُحَدِّثْ بِهِ غَيْرَ أَهْلِهِ فَيُذِيقُكَ اللَّهُ مَرَارَةَ حَرِّ الْحَدِيدِ".

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ عَنْ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ قَالَ: "مِنْ صِفَةِ الْحَكِيمِ أَنْ لَا يَعْبُدَ إِلَّا مَوْجُودًا ظَاهِرًا لِأَنَّ مَنْ غَابَ فَلَمْ يُرَ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْئًا، إِنَّ الْعَزِيزَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ دَعَاهُمْ إِلَى وَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ ظَهَرَ بَيْنَهُمْ يَنْتَقِلُ فِيمَا يَنْتَقِلُونَ فِيهِ، فَمَنْ عَرَفَهُ هُنَاكَ عَرَفَهُ هَاهُنَا، وَمَنْ أَنْكَرَهُ هُنَاكَ أَنْكَرَهُ هَاهُنَا وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا".

وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَلَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَليهِ السَّلامُ عَنْ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ قَالَ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَى لِأَنَّ مَا عُرِفَ مَحْفُوظٌ وَمَا جُهِلَ مَنْبُوذٌ، فَإِذَا شَكَّ الْمَرْءُ وَارْتَابَ فِيمَا يَرَى فَهُوَ فِيمَا لَا يُرَى أَشَكُّ وَأَرْيَبُ".

الصفحة 20 من 174