مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 174

اَلْبَابُ الثَّانِي مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِالْوُجُودِ وَالْمُعَايَنَةِ

رَوَيْنَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَدِّهِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ جُبَيْرِي الطَّحَّانُ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "يَا أَهْلَ الْإِيمَانِ وَمَوَاطِنَ الْكِتْمَانِ تَفَكَّرُوا وَتَذَكَّرُوا عِنْدَ غَفْلَةِ الشَّيَاطِينِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِغَيٍرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ كَفَرَ وَضَلَّ وَغَوَى، وَعَلَامَةُ الْجَاهِلِ الْمُرْتَابِ هَتْكُ السِّتْرِ الْمَحْجُوبِ وَإِفْشَاءُ السِّرِّ الْمَكْتُومِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ مَا لَا يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ، فَإِذَا أَنْكَرَ الْعَبْدُ مَا رَأَى فَهُوَ لِمَا يَرَى أَشَدُّ إِنْكَارًا".

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَلَيْهُما السَلَامُ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِتَوَهُّمِ الْقُلُوبِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُدْرَكُ فَقَدْ نَفَى الْعُبُودِيَّةَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الْإِسْمَ دُونَ الْمَعْنَى فَقَدْ إِلْتَزَمَ الْكُفْرَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الْمَعْنَى بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ".

الصفحة 18 من 174