اَلْبَابُ الثَّانِي مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِالْوُجُودِ وَالْمُعَايَنَةِ
رَوَيْنَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَدِّهِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ جُبَيْرِي الطَّحَّانُ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "يَا أَهْلَ الْإِيمَانِ وَمَوَاطِنَ الْكِتْمَانِ تَفَكَّرُوا وَتَذَكَّرُوا عِنْدَ غَفْلَةِ الشَّيَاطِينِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِغَيٍرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ كَفَرَ وَضَلَّ وَغَوَى، وَعَلَامَةُ الْجَاهِلِ الْمُرْتَابِ هَتْكُ السِّتْرِ الْمَحْجُوبِ وَإِفْشَاءُ السِّرِّ الْمَكْتُومِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ مَا لَا يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ، فَإِذَا أَنْكَرَ الْعَبْدُ مَا رَأَى فَهُوَ لِمَا يَرَى أَشَدُّ إِنْكَارًا".
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَلَيْهُما السَلَامُ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِتَوَهُّمِ الْقُلُوبِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُدْرَكُ فَقَدْ نَفَى الْعُبُودِيَّةَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الْإِسْمَ دُونَ الْمَعْنَى فَقَدْ إِلْتَزَمَ الْكُفْرَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الْمَعْنَى بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ".




