هَشَّمَ البَاطِلَ وَهَشَّ إِلَى الحَقِّ، وَالمُؤْمِنُ قُرَشِيٌّ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالشَّيْءِ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَجَحَدَ اللَّاشَيْءَ وَهُوَ الضِّدُّ، وَالمُؤْمِنُ عَرَبِيٌّ لِأَنَّهُ أَعْرَبَ الحَقَّ بِمَعْنَاهُ إِذْ أَقَرَّ بِهِ وَعُرِيَ مِنَ المُسُوخِيَّةِ، وَالمُؤْمِنُ فَارِسِيٌّ لِأَنَّهُ تَفَرَّسَ فِي عُلُومِ اللَّهِ وَافْتَرَسَ المُؤْمِنَ الضَّعِيفَ مِنْ أَيْدِي الكَفَرَةِ وَالمُؤْمِنُ نَبَطِيٌّ لِأَنَّهُ إِسْتَنْبَطَ الحَقَائِقَ وَطَرَحَ العَلَائِقَ، وَالمُؤْمِنُ عِبْرَانِيٌّ لِأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ اللَّهِ وَعَرَّفَ مُرَادَ اللَّهِ، وَالمُؤْمِنُ سِرْيَانِيٌّ لِأَنَّهُ وَعَى السَّرَائِرَ، وَالْمُؤْمِنُ حَبَشِيٌّ لِأَنَّهُ أَحَبَّ الشَّيْءَ القَدِيمَ وَهُوَ مُحَمَّدٌ وَأَبْغَضَ اللَّاشَيْءَ وَهُوَ الضِّدُّ، وَالمُؤْمِنُ نَوْبِيٌّ لِأَنَّهُ أَنَابَ إِلَى اللَّهِ وَخَلَصَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْجَمِيٌّ لِأَنَّهُ أَعْجَمَ عَنِ البَاطِلِ وَاسْتَعْجَمَ بِمَعْرِفَتِهِ عَنِ العَالَمِ، وَالمُؤْمِنُ كُرْدِيٌّ لِأَنَّهُ كَرَّ فِي الأَكْوَارِ وَدَارَ فِي الأَدْوَارِ، وَالمُؤْمِنُ رُومِيٌّ لِأَنَّهُ رَامَ الحَقِيقَةَ وَرَنَا إِلَيْهَا".
وَعَن المُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ عزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "تَقَلَّدُوا بِقَلَائِدِ الدُّرَرِ" قُلْتْ: مَوْلَايْ مَا هِيَ قَلَائِدُ الدُّرَرِ؟ قَالَ: "هِيَ المُكَاثَرَةُ مِنْ رِوَايَاتِنَا وَأَخْبَارِنَا، وَمَنْ كَثُرَتْ رِوَايَاتُنَا وَأَخْبَارُنَا عِنْدَهُ عَظُمَتْ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ بَارِئِهِ".




