﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾(1) قَالَ عَمَّارٌ: فَقُلْتُ: لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ، وَجَمَعْتُ السَّلَبَ وَالْخَيْلَ وَرَجَعْنَا إِلَى الْبَصْرَةِ، فَرَأَيْتُ قُدْرَةَ عَلِيٍّ عَظِيمٍ قَالَ عَمَّارٌ: وَهَذِهِ مِنْ إِحْدَى النُّزَهِ.
وَحَدَّثَنِي الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي الْخُصَيْبِيُّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَمْدَانُ الْخَصِيبُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مِنْهُمْ السَلامُ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَسَلْمَانُ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِيِّ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِزَامٍ الْأَنْصَارِيُّ بِحَضْرَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ بِالْمَدِينَةِ فِي دَارِهِ إِذْ وَثَبَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَقَالَا لَهُ: يَا مَوْلَانَا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَعْطَى لِسُلَيْمَانَ مُلْكًا عَظِيمًا وَقَدْ أَحْبَبْنَا أَنْ تُرِيَنَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ.
قَالَ جَابِرٌ مِنْهُ السَّلَامُ: فَرَأَيْتُ مَوْلَانَا عزَّ عِزُّهُ وَقَدْ قَامَ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَقَدْ مَدَّ يَدَهُ فَرَأَيْتُهَا وَهِيَ تَطُولُ حَتَّى غَابَتْ عَنَّا ثُمَّ رَدَّهَا وَإِذَا هُوَ يَجُرُّ سَحَابَةً بَيْضَاءَ تَتْلُوهَا سَحَابَةٌ صَفْرَاءُ، فَأَمَرَنَا مَوْلَانَا عزَّ عِزُّهُ بِرُكُوبِ السَّحَابَةِ، فَرَكِبْنَا




