حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَالِكٍ الكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "جَاءَتْ عَنِ اللَّهِ عَشْرُ خِصَالٍ مَنْ أَقَرَّ بِهَا دَخَلَ الْمَلَكُوتَ، الْأُولَى مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِجَمِيعِ ظُهُورَاتِهِ، الثَّانِيةُ مَعْرِفَةُ الوَلِيِّ وَالْإِقْرَارُ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ، الثَّالِثَةُ مَعْرِفَةُ وَلِيِّ الْوَلِيِّ، الرَّابِعَةُ مَعْرِفَةُ إِبْلِيسَ فِيمَا كَانَ مِنْ ذَاتِهِ، الخَامِسَةُ مَعْرِفَةُ قَوَّامِ القِسْطِ، السَّادِسَةُ مَعْرِفَةُ الأَشْخَاصِ الَّذِينَ أُقِيمُوا فِي ضِيَاءِ القُدُسِ، السَّابِعَةُ قَبُولُهُ لِعِلْمِ اللَّهِ و التَّصْدِيقُ بِرُسُلِهِ الثَّامِنَةُ تَعْظِيمُ أَهْلِ مَعْرَفَتِهِ، التَّاسِعَةُ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ وَأَخُوكَ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا شَرْعًا وَاحِدًا، العَاشِرَةُ كِتْمَانُ سِرِّ اللَّهِ وَ السِّتْرُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ".
وَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ المَسِيحُ عزَّ عِزُّهُ وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْإِنْسَانِ إِذَا صَفَا مَا يَكُونُ مِنْهُ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "لَنْ يَصْفُو مَنْ لَمْ يَعْرِفْ بَارِئَهُ فَإِذَا عَرِفَ العَبْدُ بَارِئَهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ صَارَ شَمْعَةً تُضِيءُ بَيْنَ يَدَيْ الرَّبِّ".
وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ، قَالَ العَسْكَرِيُّ عزَّ عِزُّهُ: "لَقَدْ إِبْتَدَأَ اللَّهُ خَلْقَهُ بِالرَّفَاهَةِ وَتَرِكِ التَّعَبُّدِ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يُطِيقُونَ، فَمَا أَرَادَ مِنْهُمْ إِلَّا المَعْرِفَةَ وَهِيَ العِبَادَةُ حَتَّى سَأَلُوهُ فَأَجَابَهُمْ".




