إِلَّا أنَا وَأَنَا الَّذِي كَلَمْتُهُ مِنْ الشَّجَرَةِ، وَأَنَا الَّذِي أَرْسَلْتُ إِلَى مَرْيَمَ مَنْ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَأَنَا الَّذِي رَفَعْتُ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا وَأَنَا الَّذِي طَهَّرْتُ عِيسَى وَرَفَعْتُهُ إِلَيَّ، وَأَنَا الَّذِي طَلَبَتْنِي الْقُرُونُ، وَأَنَا الرَّحْمَٰنُ الَّذِي عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، لَي مَا فِي السَّمَوَاتِ ومَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى وَأَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا لِي الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالْمَثَلُ الْأَعْلَى وَالرُّبُوبِيَّةُ الْكُبْرَى وَالْأُلُوهِيَّةُ الْعُظْمَى وَكُلُّ ذِي رُوحٍ نَاطِقٌ بِأَمْرِي، وَلَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا بِعِلْمِي، وَلَا إِلَٰهَ غَيْرِي وَلَا مَعْبُودًا سِوَايَ، يَا غَلْبَا كَذَبَ مَنْ شَبَّهَنِي بِشَيْءٍ أَوْ شَبَّهَ الْأَشْيَاءَ بِي أَوْ زَعَمَ أَنَّ الْأَبْصَارَ تُدْرِكُنِي وَالْأَوْهَامَ تَلْحَظُنِي أَوْ الْأَشْيَاءَ تَسْبِقُنِي، وَكَيْفَ يُدْرَكُ مَنْ لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَلَا يُعْلَمُ لَهُ كَيْفُوفِيَّةٌ وَلَا مَاهِيَّةٌ وَلَا كَانِيَةٌ وَلَا كَمِّيَّةٌ فَسُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا، لَا كَمَا وَصَفَهُ الْمُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ، وَالْمُبْطِلُونَ فِي تَوْحِيدِهِ، وَالْمُتَشَبِّهُونَ فِي رُبُوبِيَّتِهِ، وَالْمُشْرِكُونَ بِأُلُوهِيَّتِهِ، يَا غَلْبَا هَذِهِ صِفَتِي وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا".
وَحَدَّثَنِي الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ الْجَنَّانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ




