مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 174

الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ يَجْمَعُ أَخْبَارًا مَنْثُورَةً

رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُودَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ فَأَخَذَ بِيَدِي مَوْلَايَ البَاقِرُ عزَّ عِزُّهُ العَشَاءَ فَدَخَلَ الطَّوَافَ فَطَافَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، كُلُّ شَوْطٍ سَبْعًا، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ كُلِّ شَوْطٍ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ، فَسَجَدْتُ مَعَهُ، فَأَطَالَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَسَجَدْتُ مِرَارًا وَطُفْتُ وَصَلَّيْتُ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، ثُمَّ قَعَدْتُ مَلِيًّا فَبَدَتْ لِي حَاجَةٌ فَعَلَّمْتُ عَلَامَةً وَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَقَضَيْتُ حَاجَتِي وَذَهَبْتُ وَهُوَ سَاجِدٌ عَلَى حَالِهِ فَطُفْتُ سَبْعًا وَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ، فَلَمَّا بَدَا أَوَّلُ الفَجْرِ رَفَعَ رَأْسَهُ وَدَعَا بِدَعَوَاتٍ وَاِبْتَهَلَ ثُمَّ قَامَ وَأَخَذَ بِيَدِي وَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقُلْتُ: سَيِّدِي مُنَّ عَلَى عَبْدِكَ فِي هَذهِ اللَّيْلَةِ فَقَالَ: "دَعْنِي فَإِنِّي كَالٌّ" فَقُلْتُ: سَيِّدِي أَنْتَ لاَ تَكِلُّ وَلَا تَعْيَ قَالَ: "وَكَيْفَ وَقَدْ أَخَذْتَ عَلَامَتَكَ؟" فَقُلْتُ: سَيِّدِي لِيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا فَمُنَّ عَلَيَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَقَالَ: "يَا دَاوُودُ اسْمَعْ وَعِ، إِنَّ آدَمَ إِسْمِي وَحِجَابِي آدَامُ خَلْقِي فَهُوَ الدَّائِمُ فِيهِمْ ظَاهِرٌ، وَهُوَ نُوحٌ أَوْحَى بِأَمْرِي إِلَى أَوْلِيَائِي وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِي وَبِوَحْدَانِيَّتِي فَسَارَعَ إِلَىَّ أَوْلِيَائِي بِلَا إِكْرَاهٍ وَغَرَّقْتُ

الصفحة 152 من 174