الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي مَعْرِفَةِ الْقُرْآنِ وَشَخْصِهِ، وَمَا التَّأْوِيلُ مِنْهُ وَمَا التَّنْزِيلُ وَمَا الْحَلَالُ وَمَا الْحَرَامُ، وَمَا النَّاسِخُ مِنْهُ وَمَا الْمَنْسُوخُ وَمَا الْمُحْكَمُ مِنْهُ وَمَا الْمُتَشَابِهُ
سُئِلَ العَالِمُ عزَّ عِزُّهُ فَقِيلَ لَهُ: يَا سَيِّدَنَا لِمَ سُمِّيَّ القُرْآنُ قُرْآنًا؟ فَقَالَ: "لِقُرْبِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّهُ هُوَ السَّيِّدُ الأَكْبَرُ الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَارِئِهِ فَاصِلَةٌ وَلَا وَاسِطَةٌ، وَقَدْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾(1) فَهُوَ يس وَهُوَ القُرْآنُ".
وَقَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ﴾(2) فَقَالَ: "آلُ يس هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ، وَالكِتَابُ فَهُوَ مُحَمَّدٌ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾(3) وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ




