مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 174

الرَّابِعُ خَرَجَ أَخُوهُمْ القَادِمُ عَلَيْهِمْ لِحَاجَةٍ لَهُ فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ أَخِيهِمْ وَأَنَّ لَهُ عِنْدَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَأَنَّ اَلْمَوْلَى قَدْ عَلِمَ بِهِ وَلَا يَنْفُذُ رِزْقُهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي حَدِيثِهِمْ يتَذَاكَرُونَ أَمْرَ أَخِيهِمْ إِذْ ظَهَرَ لَهُمْ المَوْلَى مَعَهُمْ فِي بَيْتِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ عَلِمْتُ مَا أَنْتُمْ فِيهِ، أَنَّ أَخَاكُمْ يُقِيمُ التَّقِيَّةَ فِي الخَلَوَاتِ فَلَا رِزْقَ لَهُ عِنْدِي، فَقَالُوا يَا مَوْلَانَا فَنَقُولُ لَهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: قُولُوا، ثُمَّ غَابَ عَنْهُمْ، فَلَمَّا عَادَ أَخُوهُمْ أَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ اَلْمَوْلَى، فَبَكَى الرَّجُلُ وَاسْتَقَالَ وَتَابَ وَأَنَابَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ جَاءَتْ أَرْزَاقُهُمْ وَجَاءَ رِزْقُهُ مَعَهُمْ".

وَرَوَاهُ الهَمَدَانِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اصْطَحَبْتُ «بِسُرَّمَرَّى» رَجُلاً مِنْ غَالِيَةِ الشِّيعَةِ فَحَدَّثَنِي أَنَّ ضَيْفًا وَرَدَ عَلَيْهِ وَأَحْسَبُهُ يُسَمَّى صَالِحُ بْنْ عَلِيٍّ النِّيلِيُّ، قَالَ: فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا وَتَذَاكَرْنَا إِلَى اللَّيْلِ، فَلَمَّا صَلَّيَتُ العِشَاءَ الأَخِيرَ صَلَّى مَعَنَا وَجَلَسْنَا نَتَذَاكَرُ الأَحَادِيثَ فَوَثَبْتُ أُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ، فَأَقْبَلَ يَشْرَبُ وَيَتْفُلُ بِبُنْدُقٍ وَيَرْمِينِي بِقِشْرِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْتُ مُسَلِّمًا عَلَى سَيِّدِي أَبِي الحَسَنِ العَسْكَرِي عزَّ عِزُّهُ فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ وَقَالَ لِي: "كَانَ صَاحِبُكَ البَارِحَةَ بِاللَّهِ أَعْرَفُ مِنْكَ".

الصفحة 146 من 174