مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 174

الْبَابُ الْوَاحِدُ وَالْعِشْرُونَ مَعْرِفَةُ مَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ اسْتِعْمَالِ التَّقِيَّةِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَفِي الخَلْوَةِ وَالْوِحْدَةِ

رُوِيَ عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: "يَا مُفَضَّلُ إِيَّاكَ أَنْ تُقِيمَ شَيْئًا مِنْ ذَاتِ الرَّدَى" قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا ذَاتُ الرَّدَى؟ قَالَ: "مِنْ هَذِهِ الضدُودِ" قُلْتُ: وَ مَا هَذِهِ الضدُودُ؟ قَالَ: "مِنْ صَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ جِهَادٍ، فَمَنْ أَقَامَهُنَّ مُتَدَيِّنًا بِهِنَّ فَقَدْ اِتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، ثُمَّ قَالَ: المُقِيمُ لَهَا سِرًّا كَالتَّارِكِ لَهَا عَلَانِيَةً، وَالتَّارِكُ لَهَا عَلَانِيَةً كَالمُقِيمِ لَهَا سِرًّا".

وَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الصَّائِغُ فِي بَعْضِ مُصَنَّفَاتِهِ يَرْفَعُ الإِسْنَادَ إِلَى المُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: "وَرَدَ عَلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ وَكَانَ يَنْفُذُ إِلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُ رُمَّانَاتٍ وَإِنَّ بَعْضَ إِخْوَانِهِمْ المُؤْمِنِينَ وَرَدَ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلُوهُ مَعَهُمْ فِي بَيْتِهِمْ وَأَقَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَأْكُلُ مَعَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُونَ، فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ

الصفحة 145 من 174