مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 174

وَقَالَ العَالِمُ عزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ لِلْأَخِ عَلَى أَخِيهِ أَلَّا يَنْوِيَ لَهُ شَرًّا، وَلَا يُوغِرُ لَهُ صَدْرًا، وَلَا يَعْصِي لَهُ أَمْرًا، وَلَا يُفْشِي لَهُ سِرًّا، وَلَا يُحَوِّجُهُ إِلَى عُذْرٍ".

وَقَدْ سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَليهِ السَّلامُ عَنْ قَوْلِ العالِمِ عزَّ عِزُّهُ: "حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ؟" فَقَالَ: "إِنَّ الصَّعْبَ المُوَاسَاةُ بَيْنَ الإِخْوَانِ وَالمُسْتَصْعَبُ المُسَاوَاةُ، وَإِنَّمَا هُوَ أَمَرَنَا بِالمُوَاسَاةِ" قُلْنَا: لَقَدْ عَرَّفْتَنَا المُوَاسَاةَ بَيْنَ الإِخْوَانِ فَمَا المُسَاوَاةُ؟

قَالَ: "المُسَاوَاةُ أَنْ تُسَاوِيَ أَخَاكَ المُؤْمِنَ بِنَفْسِكَ وَبِكُلِّ مَا تَمْلِكُهُ، إِنْ مَلَكْتَ دِرْهَمَيْنِ دَفَعْتَ لَهُ دِرْهَمَا، وَإِنْ مَلَكْتَ دِينَارَيْنِ دَفَعْتَ إِلَيْهِ دِينَارًا فَإِنْ كَانَتْ لَكَ امْرَأَةٌ وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَ أَخِيكَ امْرَأَةٌ زَوَّجْتَهُ بِمَالِكَ وَجَاهِكَ فَهَذِهِ المُسَاوَاةُ" قُلْنَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ رَجُلٍ مَلَكَ دِينَارًا؟

قَالَ: "يَدْفَعُ إِلَى أَخِيهِ النِّصْفَ مِنْ جَمِيعِ مَا يَمْلِكُ" قُلْنَا: فَرُبَّمَا يَمْلِكُ الرَّجُلُ دَابَّةً وَاحِدَةً كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: "يَرْكَبُ يَوْمًا وَأَخُوهُ يَوْمًا".

الصفحة 140 من 174