وَقَدْ سُئِلَ العَالِمُ عزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾(1) قَالَ: يَعْنِي ظَالِمٌ لِأَخِيهِ بِتَقْصِيرِهِ فِي حَقِّهِ لِأَنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ هُوَ أَخُوهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾(2) قَالَ: هُوَ الَّذِي سَبَقَ بِالخَيْرِ إِلَى أَخِيه قَبْلَ نَفْسِهِ وَيَبْدَأُهُ بِهِ وَيُؤْثِرُهُ عَلَى رُوحِهِ".
وَسُئِلَ العَالِمُ عزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾(3) قَالَ: "مْعَنَاهُ أَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ لِإِخْوَانِهِمْ شُرُوطًا وَضَمِنَ لَهُمْ أَنْ يُرْبِحَهُمْ عَلَيْهَا الجَنَّةَ، وَقَوْلُهُ: ﴿يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾(4) مَعْنَاهُ يُجَاهِدُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ، وَفِيمَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ لِإِخْوَانِهِمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾(5) مَعْنَاه أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ العُلَمَاءَ بِالسُّؤَالِ حَتَّى يَتَعَلَّمُوا وَيُقْتَلُوا لِمَنْ دُونَهُمْ بِتَعْلِيمِهِمْ لَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ بَاطِنَ قَتْلِ المُؤْمِنِينَ حَيَاتُهُمْ" كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾(6).




