ثِيَابَهُ وَيُمَهِّدَ فِرَاشَهُ وَيَصْنَعَ طَعَامَهُ" وَسُئِلَ عَنْ خاتِمَةِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: "رِضَاءُ الإِخْوَانِ".
وَقَالَ عزَّ عِزُّهُ: "أَبْعَدُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنَ اللَّهِ إِذَا عَاقَّ وَالِدَيْهِ وَأَبْعَدَ إِخْوَانَهُ".
وَقَالَ عزَّ عِزُّهُ: "لَا تَصِحُّ أُخُوَّةٌ حَتَّى تُثْبَتَ أُبوَّةٌ فَكُلُّ أُخُوَّةٍ مُنْفَصِلَةٌ إِلَّا أُخُوَّةُ الْإِيمَانِ فَإِنَّهَا عَقْدٌ وَثيقٌ وَسَبَبٌ لَا يَنْفَصِلُ، لَيْسَ فِيهَا اِحْتِشَامٌ وَلَا يَدْخُلُ فِيهَا اِغْتِنامٌ، تَرِثُهُ وَتُورِثُهُ، وَتُوَاسِيهِ وَتُسَاوِيهِ، فَمَتَى سَبَقْتَهُ وَاصَلَتَهُ، وَمَتَى غَنِمْتَ مِنْ شَيْءٍ قَاسَمْتَهُ، تَعَمُرُ دَارَهُ وَتَطْلُبُ بِثَأْرِهِ وَتَحْرُصُ فِي سُرُورِهِ، وَتُغْمِضَ عَنْ عُيوبِهِ، إِنْ غَابَ خَلَفْتَهُ، وَإِنْ شَهِدَ كَنَفْتَهُ1 وَإِنْ هَفَا2 وَقَرْتَهُ، وَلِمَا قَالَ: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾(3) وَقَوْلُهِ: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾(4) أَفْصَحَ لَنَا أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَيَّدَ مُؤْمِنًا بِمَعْرِفَةِ مُؤْمِنٍ فَقَدْ عَضَدَهُ، فَإِنْ قَطَعَ المُؤْمِنُ أَخَاهُ قَطَعَ دِينَهُ".




