فَقَالَ لَهُ: ثَبْ لَيْسَ لَكَ كَفَنٌ، فَوَثَبَ الْمَيِّتُ وَهُوَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ، إِلَٰهُ جَابِرٍ وَإِلَٰهِي وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَطُلِبَ جَابِرٌ فَلَمْ يُقْدَرُ عَلَيْهِ" فَقِيلَ لِلرَّجُلِ: مَا الَّذِي رَأَيْتَهُ؟
فَقَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا يَقُولُ: حَسْبُنَا رَبُّنَا الَّذِي فَتَحَ الْبَصْرَةَ بِالْأَمْسِ وَالْحَدِيثُ يَطُولُ فَقُلْتُ ذَاكَ بِتَثْقِيلٍ عَلَيَّ فَقُمْتُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَعْفَرٍ عزَّ عِزُّهُ فَقَالَ لِجَابِرٍ مِنْهُ السَلامُ: "اذْهَبْ فَسَلِ الْقَوْمَ عَنْ جَابِرٍ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَكَ" فَجَاءَ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ بَدَوِيٌّ زَعَمَ أَنَّهُ جَابِرٌ سَاحِرٌ أَحْيَا مَيِّتًا
قَالَ: "وَمَا فَعَلَ؟" قَالَ: هَرَبَ فَقَالَ: "أَلَا أَخَذْتُمُوهُ أَلَا جِئْتُمْ بِهِ إِلَى سَيِّدِي؟" فَقَالُوا: قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ وَلَكِنْ لَمْ نَلْحَقْهُ.
وَلِجَابِرٍ يُنِيفُ(1) عَنْ عِشْرِينَ مُعْجِزَةً وَدَلَالَةً.




