مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 174

بَابُ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "رُشَيْدُ الْهَجَرِيُّ عِنْدَهُ اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمِ" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ: وَقَدْ رَأَيْتُهُ بِالكُوفَةِ، يَعْنِي رُشَيْدًا، وامْرَأَةٌ تَصِيحُ: وَا وَلَدَاهُ لَوْ أَنَّ المَوْتَ يُفْدَى لَفَدْيْتُكَ بِرُوحِي وَمَالِي، فَدَنَا مِنْهَا وَقَالَ لَهَا: "أُعَلِّمُكِ كَلِمَةً تُعِيدُ إِلَى وَلَدِكِ الرُّوحَ" فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "امْضِي مَعِي إِلَى مَنْزِلِكِ" فَلَمَّا نَظَرَ رُشَيْدُ إِلَى المَيِّتِ قَالَ: "تَفْدِيهِ بِرُوحِكِ وَمَالِكِ وَأُعَلِّمُكِ الكَلِمَةَ؟" فَقَالَتْ: بَلْ تُعَلَّمُنِي الكَلِمَةَ، قَالَ لَهَا: "تَقُولِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ أَمِيرَ النَّحْلِ مُمِيتُ الأَحْيَاءِ وَمُحْيِي المَوْتَى؟" فَقَالَتْ الكَلِمَةَ، فَعَادَتْ الرُّوحُ إِلَى وَلَدِهَا، فَشَاعَ ذَلِكَ بِالكُوفَةِ، فَقَالُوا: سَاحِرٌ كَذَّابٌ.

وَعَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنِ الحَسَنِ بْنِ الحُسَيْنِ الأَشْقَرِ عَنْ جَعْفَرِ الأَحْمَرِ عَنِ ابْنِ الزَّنِينِ عَنْ جَابِرٍ وَالأَصْبَغِ وَحَمّادٍ أَنَّ رُشَيْدًا كَانَ قَدْ خَرَجَ فِي رِسَالَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ عزَّ عِزُّهُ نَحْوَ السِّنْدِ وَالزِّنْجِ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ المَرْكَبِ نَظَرَ إِلَى أَسَدٍ فَصَاحَ بِهِ فَدَنَا مِنْهُ فَرَكِبَهُ حَتَّى دَخَلَ إِلَى المَلِكِ وَهُوَ رَاكِبُهُ، فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ المَلِكُ وَأَسْلَمَ.

الصفحة 122 من 174