بَابُ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "رُشَيْدُ الْهَجَرِيُّ عِنْدَهُ اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمِ" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ: وَقَدْ رَأَيْتُهُ بِالكُوفَةِ، يَعْنِي رُشَيْدًا، وامْرَأَةٌ تَصِيحُ: وَا وَلَدَاهُ لَوْ أَنَّ المَوْتَ يُفْدَى لَفَدْيْتُكَ بِرُوحِي وَمَالِي، فَدَنَا مِنْهَا وَقَالَ لَهَا: "أُعَلِّمُكِ كَلِمَةً تُعِيدُ إِلَى وَلَدِكِ الرُّوحَ" فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "امْضِي مَعِي إِلَى مَنْزِلِكِ" فَلَمَّا نَظَرَ رُشَيْدُ إِلَى المَيِّتِ قَالَ: "تَفْدِيهِ بِرُوحِكِ وَمَالِكِ وَأُعَلِّمُكِ الكَلِمَةَ؟" فَقَالَتْ: بَلْ تُعَلَّمُنِي الكَلِمَةَ، قَالَ لَهَا: "تَقُولِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ أَمِيرَ النَّحْلِ مُمِيتُ الأَحْيَاءِ وَمُحْيِي المَوْتَى؟" فَقَالَتْ الكَلِمَةَ، فَعَادَتْ الرُّوحُ إِلَى وَلَدِهَا، فَشَاعَ ذَلِكَ بِالكُوفَةِ، فَقَالُوا: سَاحِرٌ كَذَّابٌ.
وَعَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنِ الحَسَنِ بْنِ الحُسَيْنِ الأَشْقَرِ عَنْ جَعْفَرِ الأَحْمَرِ عَنِ ابْنِ الزَّنِينِ عَنْ جَابِرٍ وَالأَصْبَغِ وَحَمّادٍ أَنَّ رُشَيْدًا كَانَ قَدْ خَرَجَ فِي رِسَالَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ عزَّ عِزُّهُ نَحْوَ السِّنْدِ وَالزِّنْجِ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ المَرْكَبِ نَظَرَ إِلَى أَسَدٍ فَصَاحَ بِهِ فَدَنَا مِنْهُ فَرَكِبَهُ حَتَّى دَخَلَ إِلَى المَلِكِ وَهُوَ رَاكِبُهُ، فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ المَلِكُ وَأَسْلَمَ.




