الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ مَعْرِفَةُ مُعْجِزَةِ الأَبْوَابِ
بَابُ السَّيِّدِ سَلْمَانَ مِنْهُ السَّلَامُ
رَوَاهُ الثِّقَاةُ أَنَّ أَوَّلَ مُعْجِزَاتِ سَلْمَانَ وَهُوَ رُوزَبَةُ بْنُ مَرْزُبَانٍ فِي آخِرِ أَوْقَاتِ عِيسَى مِنْهُ السَّلَامُ وَكَانَ أَوَّلُ أَفْعَالِهِ وَإِظْهَارِهِ المُعْجِزَاتِ إِطْفَاءَ بَيْتِ النَّارِ، ذَكَرَ عَنْهَا المَجُوسُ أَنَّهَا قَامَتْ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ لَمْ تَنْطَفِئْ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَرْقَرَتْ كَمَا تُقَرْقِرُ الحَمَامَةُ وَخَمَدَتْ وَصَاحَ مِنْهَا صَائِحٌ: مَا لَنَا وَمَا لَكَ والخَبَرُ بِطُولِهِ، وَحَبْرُ اليَهُودِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ العَرَبِ وَقَالَ لَهُ: وَحَقِّ إِلَٰهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَئِنْ لَمْ تَنْقُلْ هَذَا الرَّمْلَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى تِلْكَ الفَلَاةِ لَأَوْجِعَنَّكَ ضَرْبًا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدِ يَوْمِهِ بَكَرَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَبِأَيْدِيهِمْ العِصِيُّ حَتَّى جَاءُوا إِلَيْهِ فَأَصَابُوا الرَّمْلَ قَدِ انْتَقَلَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ مِنْ أَوْلادِ إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ: "أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ".




