بَابُ النَّصِّ وَالدَّلَالَةِ عَلَى أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ البَكْرِيُّ النُّمَيْرِيِّ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الْعَسْكَرِيَّ عزَّ عِزُّهُ: مِمَّنْ آخُذُ مَعَالِمَ دِينِي فَقَدْ كَثُرَتْ الْمَقَالَاتُ؟ فَقَالَ: "مِنَ الَّذِي تَرْمِيهِ النَّاصِبَةُ بِالرَّفْضِ وَتَرْمِيهِ الْمُقَصِّرَةُ بِالْغُلُوِّ، وَهُوَ عِنْدَ الْمُرْتَفِعَةِ مَحْسُودٌ مُكَفَّرٌ، فَاطْلُبْهُ فَإِنَّكَ تَجِدُ عِنْدَهُ مَا تُرِيدُ مِنْ مَعَالِمِ دِينِكَ" فَلَمْ أَجِدْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرٍ فَتَبِعْتُهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ كُلَّ مَا أَرَدْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِنَا فَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي لَمْ أَرَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرٍ!، فَقَالَ: "وُفِّقْتَ وَمَا تَوْفِيقُكَ إِلَّا بِاَللَّهِ" ثُمَّ قَالَ: "مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ نُورِي وَبَابِي وَحُجَّتِي عَلَى خَلْقِي، كُلُّ مَا قَالَ عَنِّي فَهُوَ الصَّادِقُ عَلَيَّ، وَايْتَامُهُ كَذَلِكَ".
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الغَفَّارِ قَالَ: لَمَّا كَثُرَ القَوْلُ فِي مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ كَتَبْتُ إِلَى مَوْلَانَا الحَسَنِ العَسْكَرِيِّ عزَّ عِزُّهُ: يَا سَيِّدَنَا إِنَّ مُحَمَّدًا بْنَ نُصَيْرٍ يَقُولُ فِيكُمْ العَظَائِمَ وَيزْعَمُ أَنَّكُمْ أَرْبَابٌ وَأَنَّهُ بَابٌ لَكُمْ فَعَرِّفْنِي مَا عِنْدَكَ يَا سَيِّدِي لِأَعْمَلَ




