مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 174

فَقَالَ: أَمَّا الْبَحْرِيَّةُ فَنَحْنُ: الْجُرِّي، وَالحَدُّوقُ، وَالسَّلَاحِفُ، وَالْمَارْمَاهِيُّ وَالزِّمَارُ وَالسَّرَاطِينُ وَالدَّلَافِينُ وَالضَّفَادِعُ وَبَنَاتُ قْرص وَالْخرْمَانُ وَالْكَوْسَجُ وَالتِّمْسَاحُ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: هِيهِ فَالْبَرِيَّةُ قَالَ: نَعَمْ، الْوَزَغُ وَالْخُفَّاشُ وَالْكَلْبُ وَالدُّبُّ وَالْقِرْدُ وَالْخِنْزِيرُ وَالضَّبُّ وَالْحَرْبَاءُ وَالْوَرَلُ وَالْخَنَافِسُ وَالْأَرْنَبُ وَالضَّبُعُ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: فَما فِيكُمْ مِنْ خَلْقِ الْإنْسَانِيَّةِ وَطَبْعِهَا؟ قَالَ الْجَرْيُ: أَفْوَاهُنَا وَالْبعضُ لِكُلِّ صُورَةٍ وَخَلْقهٍ وَكُلُّنَا نَحِيضُ مِثْلَ الْإِنَاث، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: صَدَقْتَ يَا جِرِّي وَحَفِظْتَ مَا كَانَ قَالَ الْجُرِّيُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ عزَّ عِزُّهُ: الْأَجَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَاَللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ".

قَالَ الْأَصْبَغُ: بْنُ نُبَاتَةَ فَسَمِعْنَا وَاللَّهِ مَا قَالَهُ ذَلِكَ الْجُرِّيُ وَوَعَيْنَاهُ وَكَتَبْنَاهُ وَعَرَضْنَاهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَصَحَّ وَاللَّهِ لَنَا، وَمُسِخَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ حَضَرُوا جُرِّيًا، وَكَانَ هَذَا مِنْ عَجَائِبِ دَلَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ.

الصفحة 107 من 174