مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 174

بِالْكُوفَةِ فَصَاحَ يَا جِرِّيّ، فَأَجَابَهُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَ: أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.

فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مِمَّنْ عَرَضْتَ عَلَيَّ وَلَايَتَكَ فَجَحَدْتُهَا وَلَمْ أَقْبَلْهَا فَمُسِخْتُ جِرِّيًا، وَبَعْضُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَعَكَ يُمْسَخُونَ جِرِّيًا، قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: فَبَيِّنْ صِفَتَكَ وَمَنْ كُنْتَ وَمَنْ مُسِخَ مَعَكَ.

قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنَّا أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ بَغَيّنَا، وَطَغَيّنَا وَاسْتَكْبَرْنَا وَتَرَكْنَا الْمُدُنَ لَم نَسْكُنَهَا وَتَجَبَّرْنَا وَسَلَكْنَا الْمَفَاوِزَ رَغْبَةً مِنَّا فِي الْبُعْدِ مِنَ الْمِيَاهِ وَالْأَنْهَارِ فَأَتَانَا آتٍ وَأَنْتَ وَاللَّهِ أَعْرَفُ بِهِ مِنَّا فِي صَحْنِ الدَّارِ فَصَرَخَ بِنَا صَرْخَةً فَجَمَعَنَا فِي جَمْعٍ وَاحِدٍ وَكُنَّا مُتَبَدِّدِينَ فِي تِلْكَ الْمَفَاوِزِ وَالْقِفَارِ.

فَقَالَ لَنَا مَا لَكُمْ هَرَبْتُمْ مِنَ الْمُدُنِ وَالْأَنْهَارِ وَالْمِيَاهِ وَسَكَنْتُمْ هَذِهِ الْمَفَاوِزَ؟ فَأَرَدْنَا أَنْ نَقُولَ: لِأَنَّنَا فَوْقَ الْعَالَمِ تَكَبُّرًا وَتَعَزُّزًا، فَقَالَ لَنَا: قَدْ

الصفحة 105 من 174