مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَعَارِفُ وَتُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 174

وَرُوِيَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِمُوسَى عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ ذَكَرَنِي فِي سِرِّهِ ذَكَرْتُهُ فِي غَيْبِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ مِنْ خَلْقِي ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ مِنْ مَلَائِكَتِي وَمَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا سَأَلَ سَائِلٌ، وَمَنْ دَنَا مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ دَنَا مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ جَاءَنِي مَاشِيًا جِئْتُهُ مُهَرْوِلًا، وَأَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي، وَحَيْثُ مَا طَلَبَنِي عَبْدِي وَجَدَنِي، إِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَا تَسَعُنِي وَيَسَعُنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ لِأَنَّ قَلْبَ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ حَرَمِي، وَحَرَامٌ عَلَى حَرَمِي أَنْ يَسْكُنَ فِيهِ غَيْرِي".

وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذِكْرِ اسْمِهِ وَبَابِهِ وَأَهْلِ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ يَسْتَخْلِصُكُمْ مِنْ قُبُورِكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا هَذِهِ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ".

وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عليهِ السَّلامُ: إِذَا نَسِيتُمْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ حَقَّ ذِكْرِهِ، وَقُولُوا: "وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا، يَا مُذَكِّرَ سَلْسَلَ وَمُعَلِّمَهُ وَمُبْدِي مُحَمَّدٍ وَمُقِيمَهُ وَخَالِقَ الْأسَامِيَ وَالصُّوَرِ ذَكِّرْنِي مَا نَسِيتُ وَاجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ ضِيقٍ فَرَجًا وَمَخْرَجًا يَا أَمِيرَ النَّحْلِ فَإِنَّكَ كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ فَقُلْتَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا وَلَا تُنْسِنِي مَعْرِفَتِكَ وَثَبِّتْنِي عَلَى

الصفحة 102 من 174