مَجَالِسَ الذِّكْرِ فَإِذَا أَتَوْا عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ قَوْمٌ يُوَحِّدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُعَظِّمُونَ وَيَنْفُونَ عَنْهُ النَّعْتَ وَالصِّفَاتِ لَحَظَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، وَإِنَّ كُلَّ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْعُوهُ لِمَنْ كَانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ أَنْ يُخَلِّصَهُمْ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى نُورِ الجَنَّةِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْتَجيبُ دُعَاءَ المَلَائِكَةِ فِي المُؤْمِنِينَ".
وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْفَتْحِ حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلَانَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ مَرْفُوعًا إِلَى مَوْلَانَا صَادِقِ الْوَعْدِ عزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَا اجْتَمَعَ قَطُّ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِنَا يَذْكُرُونَ التَّوْحِيدَ لِبَارِيهِمْ وَفَضْلَ إِسْمِهِ وَبَابِهِ وَأَهْلِ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ إِلَّا وَهَبَطَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُفُّ بِهِمْ وَتَسْمَعُ مِنْهُمْ فَتَعْبَقُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ طِيبِ أَلْفَاظِهِمْ بِرَوَائِحَ أَزْكَى مِنَ الْمِسْكِ الْأَزْفَرِ فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَقُولُ لَهُمْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ: مَا شَمَمْنَا رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْ رَوَائِحِكُمْ فَأَيْنَ كُنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: هَبَطْنَا إِلَى دَارِ الدُّنْيَا وَإِذَا بِقَوْمٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَتَذَاكَرُونَ تَوْحِيدَ اللَّهِ رَوَائِحُهُمْ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ الْأَزْفَرِ فَهَذِهِ الرَّوَائِحُ مِنْ عُذُوبَةِ أَلْفَاظِهِمْ، فَيَقُولُونَ لَهُمْ: فَإِنَّا نَسْأَلُكُمْ أَنْ تَهْبِطُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْهِمْ، فَيَقُولُونَ: قَدْ تَفَرَّقُوا، فَيَقُولُونَ: فَاهْبِطُوا بِنَا إِلَى الْمَوْضِعِ




