وَرَوَى الشَّيْخُ الثِّقَةُ ابُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ شَرَّفُ اللَّهُ مَقَامَهُ عَنْ مَاهَانَ الآبُلِيِّ أَنَّهُ مِنْ أَحْدِ الِاثْنَى عَشَرَ نَقِيبَاً الَّذِي كَانُوا بِعَهْدِ الصَّادِقِ وَمُوسَى عَزَّ عِزُّهُما.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيُّ مَجَّدَ اللَّهُ ذِكْرَهُ، يَرْفَعُ الِاسْنَادَ إِلَى حُبَابَةِ الْوَالِبِيَّةِ عَلَيْهُا السَلَامُ قَالَتْ حُبَابَةُ: لَقِيتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقَالَ لِي "يَا حُبَابُهُ كَيْفَ لَكِ إِذَا فَقَدْتِي عَلِيَّاً" فَقَالتِ الْوَيْلُ لِأُمِّ النَدَا إِذَا فَقَدْتُكِ قَالَ لِي "یَا أُمَّ الْنَدَا أَغْیبُ عَنْكِ وَلَا أَغْيبُ عَنْ قَلْبِكِ" ثُمَّ أَنَّ مَوْلَايَ دَخَلَ مَنْزِلَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ وَدَخَلْتُ خَلْفَهُ وَكَانَ فِي مَنْزِلِ سَيِّدَتِي أَسْمَاءَ مِسْبَاحٌ مُعَلَّقٌ فِي وَتَدٍ فِي الْبَيْتِ وَكُنْتُ إِذَا حَضَرْتَ أُسَبِّحُ بِهِ فَقُمْتُ لِأَخْذَهُ فَارْتَفَعَ عَنِّي فَقُمْتُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِي فَلَمْ أَرَی أَيْنَ أَنَا وَإِذَا أَنَا فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِالشَّمْسِ والْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَإِذَا بِمَوْلَايَ فِيهَا جَالِسٌ فَقَالَ لِي "هَلْ غَابَ عَنْكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟" فَقُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ، ثُمَّ رَقَى بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَرَأَيْتُ فِيهَا مِنِ أَصْنَافِ الْمَلَائِكَةِ يُسَبِّحُونَهُ وَيُعَظِّمُونَهُ وَذَلِكَ بِلُغَاتٍ شَتَّى وَنَظَرْتُ إِلَى مَا فِيهَا مِنَ الْعَجَائِبِ وَإِذَا بِمَوْلَايَ جَالِسٌ فَقَالَ: "هَلْ غَابَ عَنْكِ عَلِيٌّ؟" فَقُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ، ثُمَّ رَقَى بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ کلَ




