مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 118

تَرِدُ بِلَادَ الْهِنْدِ فَتَلْقَى مَلَكًا فَتُوْرِدُ عَلَيْهِ رِسَالَتِي وَتَدْعُوهُ الَى تَوْحِيدِي" فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ وَمِنْ أَيْنَ لِي الْمُسَافَرَةُ وَبُعْدَ الْمَشَقَّةِ فَقَالَ "إِذَا كُنْت مُوَسِّقَهَا وَمُشْفِقَهَا" ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَإِذَا أَنَا بِالْهِنْدِ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكِهَا وَإِذَا بِمَوْلَايَ جَالِسٌ عَنْ یمینَهْ فَإِذَا نُوْرُهُ خَرَقَ الِارْبَعَ جِهَاتٍ فِي الْمَغْرِبِ والْمَشْرِقِ وَ الشِّمَالِ وَالْجَنُوبِ قَائِمٌ ثَابِتٌ بِذَاتِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلَا يُحَولُ وَلَمْ يَزُولْ فَقَالَ "وَبَلِّغْ مَلِكَ التُرْكِ كَمَا بَلَّغْتَ مَلِكَ الْهِنْدِ" وَمَرَّ يَدُهُ عَلَى عَيْنِي فَحَصَلْتُ فِي مَمْلَكَةِ التُرْكِ بَيْنَ يَدِ مَلِكِهَا وَمَوْلَايَ جَالِسٌ عَلَى يَمِينِهِ كَمَا كَانَ عَنْ يَمِينِ مَلِكِ الْهِنْدِ فَصَرَّحْتُ بِاسْمِهِ، وَبَلَّغْتُ رِسَالَتَهُ وَلَمْ يَزَالْ يَنْقُلُنِي مِنْ مَمْلَكَةٍ إِلَى مَمْلَكَةٍ وَمِنْ مِلَّةٍ إِلَى مَلَّةٍ حَتْی لَقِیْتُ جَمِيعَ مُلُوكِ الْأَرْضِ الْمُخَالِفِينَ وَمَوْلَايَ كَهَيْئَتِهِ عَنْ يَمِينِ الْمُلُوكِ وَأَنَا أَجْهَرُ بِاسْمِهِ وَأُبَلِّغُ رِسَالَتَهُ ثُمَّ اعَادِنِي إِلَى الرِّبَاطِ وَكَانَ أَيْقَظَنِي مِنْ رَقْدَتِيِ الشِّتَاءَ الثَالِثَ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى صَدْرِ السَّفِينَةِ وَلَمْ يَتَنَصَّفِ النَّهَارُ وَكَانَتْ مُسَافَرَتِي فِي تَرْدَادِهِ وَ بَلَاغِ رِسَالَتِهِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ وَكَانَ مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ هُوَ مُؤَانِسِي بَعْدَ غَيْبَةِ مَوْلَايَ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ وَعُدْتُ إِلَى السَّفِينَةِ وَوَصَلْتُ مَنْزِلِي «بِالِأَبُلَّةِ» وَ فَرَّقْتُ الْجَوَاهِرَ بَيْنَ إِخْوَانِي فِي مَعْرِفَتِهِ وَلَم اسْتَأْثَرَ دُونَهُمْ شَيءٌ قَلَّ وَلَا جَلَّ.

الصفحة 97 من 118